أصدر وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي، قواعد تنفيذ ميزانيات الجهات الحكومية للسنة المالية 2026/ 2027، متضمنة مجموعة من التعديلات والإضافات على المواد القانونية المنظمة لإجراءات الصرف والتعاقد وتنفيذ المشروعات الحكومية.
ودعا الرفاعي، في تعميم أصدره للجهات الحكومية، إلى تحديد أوجه الصرف وفقاً لما هو مقدر لكل نوع من المصروفات، باستثناء المصروفات الحتمية مثل المرتبات، وذلك وفقاً للاحتياجات الفعلية والضرورية، مع الالتزام بعدم إجراء أي مناقلات مالية إلا في حالة الضرورة القصوى.
وأكد ضرورة تنفيذ مشروعات خطة التنمية السنوية 2026/ 2027 طبقاً لما هو مخطط لها، بما يسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الواردة في الخطة.
أبرز التعديلات
وشملت قواعد التنفيذ إضافة مجموعة من المواد الجديدة، وتعديل أخرى ومنها المادة 3 في القواعد العامة والتي نصت «على أن تكون مسؤولية سلامة وصحة إجراءات الشراء والتعاقد ومتابعة التنفيذ والتحقق من أحقية الصرف، إضافة إلى الالتزام باستخدام الاعتمادات المالية وعدم إجراء أي صرف بالمخالفة للأغراض أو الحدود المقررة قانوناً، على عاتق الجهة المختصة والمراقب المالي».
وأكد تعديل المادة 17 من القواعد على ضرورة العمل على تحقيق الأهداف الواردة في خطة التنمية السنوية 2026/ 2027، والتي تشمل زيادة معدلات النمو الاقتصادي ومعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الكويتي، ولا سيما زيادة مساهمة الإيرادات غير النفطية في الإيرادات العامة، وزيادة الإنفاق الاستثماري، والحد من الإنفاق الجاري، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ومعالجة الخلل في سوق العمل.
خطة التنمية
وحثت التعديلات الجهات الحكومية على تنفيذ مشروعات خطة التنمية السنوية وفقاً للمخطط، والبدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة اعتباراً من بداية السنة المالية 2026/ 2027، إلى جانب متابعة المشروعات الإنشائية وسرعة اتخاذ الإجراءات المتعلقة بتنفيذ المشاريع الإنشائية الجديدة وفقاً لاستمارة مشروع إنشائي جديد الصادرة عن «المالية».
التنسيق الإداري
وكلفت القواعد المستحدثة الجهات الحكومية بإنشاء مكتب للتفتيش والتدقيق يتولى الإشراف والمتابعة على جميع الأعمال المتعلقة بالشؤون المالية والإدارية، إضافة إلى التنسيق مع الجهات الرقابية المختلفة لضمان الالتزام بأحكام القانون وحماية المال العام وتحقيق المصلحة العامة، وذلك بإشراف مباشر من الوزير أو من خلال السلطة العليا للجهة في حال كان الهيكل التنظيمي لا يرأسه الوزير.
وأكدت على أن يقوم الوزراء بالتنسيق مع المحافظين لإعداد دراسات بالاحتياجات والمشروعات اللازمة لكل محافظة، بهدف تفعيل اختصاصات المحافظين في الإشراف على تنفيذ السياسة العامة للدولة ومتابعة مشروعات خطة التنمية والمساهمة في الارتقاء بمستوى الخدمات في مختلف المحافظات.
حماية البيانات
وألزمت القواعد الجهات الحكومية باتخاذ التدابير اللازمة للمعاملات الإلكترونية لحماية البيانات والمعلومات المالية والمحاسبية داخل حدود الدولة، وضمان سلامة أنظمة الأمن المالي الإلكترونية المستخدمة في إعداد وتنفيذ الميزانية والحساب الختامي.
وتضمنت القواعد مواد مضافة حيث نصت المادة 61 على عدم جواز تجزئة المشروعات أو الأعمال أو الالتزامات المالية بقصد التحايل على حدود الاختصاص أو تجاوز الاعتمادات أو القواعد المنظمة، وذلك دون الإخلال بالمساءلة التأديبية أو القانونية للمتسببين.
وأوجبت المادة 62 على الجهات الحكومية الحصول على موافقة «المالية» لاعتماد القيمة المالية التقديرية لطرح الممارسات والمناقصات أو الشراء المباشر في ما يخص مصروفات الميزانية الجارية التي تزيد قيمتها على 75 ألف دينار، مع تزويد الوزارة بأسس احتساب القيمة التقديرية وعناصرها.
وألزمت المادة 63 الجهات الحكومية بالحصول على موافقة «المالية» على القيمة النهائية المزمع التعاقد عليها في حال تجاوزت 75 ألف دينار، مع مراعاة عدم التأخر في إبرام العقود بعد الحصول على موافقة ديوان المحاسبة منعاً لتأخير المشروعات وضمان عدم انسحاب المناقصين.
ونصت المادة 64 على أنه لا يجوز إصدار أوامر تغييرية على عقود تخص مصروفات الميزانية الجارية تزيد قيمتها على 75 ألف دينار أو تجديد أو تمديد العقود بأي قيمة تقل عن هذا النصاب إلا بعد الرجوع إلى «المالية»، على أن يتم طلب التجديد أو التمديد قبل موعد انتهاء العقد بـ 3 أشهر على الأقل.
وأوجبت المادة 65 على الجهات الحكومية اتخاذ إجراءات الطرح والترسية والتعاقد الخاصة بالميزانية الجارية والرأسمالية قبل انتهاء العقود الجارية بـ 6 أشهر، وذلك للحد من تمديد العقود.
تحصيل الإيرادات
وفي ما يتعلق بالإيرادات، نصت المادة 30 على توحيد رسوم إصدار الشهادات الإدارية للموظفين في جميع الوزارات والإدارات الحكومية بقيمة دينارين عن كل شهادة، وتكون خدمة الاطلاع على الشهادات مجاناً عبر الأنظمة الآلية.
وشددت القواعد على أنه لا يجوز لأي جهة حكومية البدء بأي إجراءات تعاقد مع أي شركة دون تقديم بطاقة ضريبية من قبل الشركة.
وفي ما يخص التخزين، أكدت القواعد ضرورة رفع كفاءة الأداء في عمليات التخزين بما يحقق الهدف من ضبط هذه العمليات، والمتمثل في خفض تكلفة المخزون إلى أدنى حد ممكن وإحكام الرقابة على إدارة وتداول المواد.