طالب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، مجلس الأمن، باستصدار قرار يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، ووقف الاعتداءات الإيرانية المتصاعدة في المنطقة.
وقال البديوي، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، الخميس، إن السلوك الإيراني «تجاوز كل الخطوط الحمراء»، مشيراً إلى أن دول المجلس تتعرض لاعتداءات طالت منشآت مدنية وحيوية وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وأضاف أن تهديد الحوثيين بإغلاق باب المندب يعكس اتساع رقعة الصراع وتزايد مخاطره على أمن الملاحة الدولية، مؤكداً أن مثل هذه التهديدات «تمثل تصعيداً خطيراً يهدد الاستقرار الإقليمي».
وشدد البديوي على أن دول مجلس التعاون لن تنجر إلى الحرب، لكنها ستتخذ «كامل الإجراءات» لحماية سيادتها وأمنها، مؤكداً أن «من حقها الدفاع عن نفسها وفق القوانين الدولية».
كما دان الأمين العام «الاعتداءات الإيرانية الغادرة»، ومعتبراً أنها «تمثل خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا يمكن تبريرها تحت أي ظرف».
مشروع قرار بحريني
من جانبه، قال وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، إنه يأمل في أن يصوت مجلس الأمن، الجمعة، على قرار صاغته المنامة لحماية حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز وحوله.
وأكد أمام مجلس الأمن، أن إيران «عرّضت أمن الطاقة وإمدادات الغذاء والتجارة العالمية للخطر».
وكان المندوب الدائم للبحرين لدى الأمم المتحدة السفير جمال الرويعي، أكد مساء الأربعاء، أن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة» ضد عدد من دول المنطقة بما فيها بلاده تأتي على رأس أولويات البحرين، خلال توليها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لهذا الشهر.
ترامب ومحمد بن زايد
وفي السياق، تناول الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، هاتفياً، «العدوان الإيراني الإرهابي المتواصل ضد دولة الإمارات ودول المنطقة والذي يستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية بما يمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين الدولية وتقويض للأمن والاستقرار الإقليمي».
وذكرت «وكالة وام للأنباء»، أن الرئيسين بحثا «تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها الخطيرة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي إضافة إلى آثارها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي».
كما تناول محمد بن زايد والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، هاتفياً، «سبل خفض التصعيد الراهن في المنطقة».
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية، أن الإمارات تحتضن الجالية الإيرانية باعتبارها جزءاً من نسيجها الاجتماعي المتنوع.
وكتب أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، على منصة «إكس»، «لطالما كان الساحل الشمالي الإيراني للخليج العربي مساحةً للتواصل والازدهار بين شعوبه من العرب واللور والفرس والبلوش، وارتبطت فرص العيش الكريم فيه بازدهار دول الخليج العربية».
وتابع «لكن النظام الإيراني حوّله إلى منصة لعدوانه على جيرانه، بعدما كان جسراً للتقارب والتنمية، ويأتي بيان وزارة الخارجية ليؤكد أن الإمارات تحتضن جالية إيرانية تحظى بالاحترام والتقدير، في نموذج يقوم على التسامح وسيادة القانون».
وأضاف «هنا يتجلى الفارق: بين عقلٍ يبني الحياة... وآخر لا يرى إلا في الهدم طريقاً».
الرياض وموسكو
وفي موسكو، أفاد الكرملين في بيان، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دعا إلى تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لإنهاء الحرب، وذلك خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأعرب الزعيمان عن قلقهما البالغ إزاء تدهور الوضع العسكري والسياسي، و«أكدا ضرورة وقف الأعمال العدائية سريعاً، وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للتوصل إلى تسوية طويلة الأمد للنزاع».
وأضاف البيان «تم استعراض مجموعة من القضايا المتعلقة بالأزمة في الشرق الأوسط بشكل شامل. وقد تم التعبير عن قلق بالغ إزاء تدهور الوضع العسكري والسياسي في المنطقة، والخسائر في صفوف المدنيين، وتدمير البنية التحتية ذات الأهمية الإستراتيجية».
وتابع أنه «تمت الإشارة إلى أن مشاكل إنتاج ونقل الطاقة الناجمة عن الأزمة تؤثر سلباً على أمن الطاقة العالمي، وفي هذا الصدد تم التأكيد على أهمية العمل المشترك ضمن إطار أوبك+، بمشاركة روسيا والسعودية لتحقيق استقرار سوق النفط العالمي».