في ظل الأوضاع الراهنة، تواصل وزارة الشؤون الاجتماعية تعزيز منظومة الأمن الغذائي والرقابة على الجمعيات التعاونية، عبر إجراءات ميدانية وتنظيمية دقيقة تضمن استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية للمستهلكين.
وفي هذا السياق، أكد وكيل الوزارة المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون بالتكليف الدكتور سيد عيسى، جاهزية المخزون الإستراتيجي، واستمرار عمليات الجرد والمتابعة اليومية، إلى جانب تطبيق أنظمة إلكترونية للربط المالي والإداري، بما يعكس حرص الدولة على ترسيخ الطمأنينة وضمان انسيابية الإمدادات الغذائية في مختلف المناطق.
وقال سيد عيسى، في لقاء مع تلفزيون الكويت، «يوجد فريق يومي يتولى جرد مخازن الجمعيات التعاونية والأسواق المركزية والأفرع، فضلاً عن تطبيق الربط المالي والإداري بين الجمعيات والوزارة عبر نظام إلكتروني، مع إعداد تقارير يومية وأسبوعية تشمل 76 جمعية تعاونية استهلاكية»، مشيراً إلى أنه رغم الأوضاع الراهنة تبقى الأسعار في الكويت أرخص من الدول الأخرى.
وأضاف أنه «حتى أثناء عمليات الجرد، هناك تعليمات مشددة بعدم وجود أي رف فارغ خلال وقت الجرد، حيث تقوم حالياً 13 جمعية بعمليات الجرد، والهدف تعزيز الطمأنينة لدى المستهلكين»، موجهاً رسالة بأن التخزين لدى الأفراد غير مبرر في ظل ملاءة المخزون في الجمعيات التعاونية، إضافة إلى أن هناك تواريخ صلاحية للبضائع، قد تتلف وهي مخزنة لديهم، مؤكداً أن «الكويت ديرة خير».
مراكز إيواء
ولفت سيد عيسى إلى أنه «بالتعاون مع الإدارة العامة للدفاع المدني، تم تجهيز 95 مركز إيواء بالكامل، سواء من حيث الفرش أو المواد الغذائية. فالفرش تم توفيره عن طريق الجمعيات الخيرية، فيما وفرت الجمعيات التعاونية المواد الغذائية، وهي محفوظة وجاهزة في مخازن الجمعيات».
وتابع أن «الكميات المتفق عليها ضمن لجان الأمن الغذائي، بالتعاون مع وزارة التجارة والهيئة العامة للغذاء والهيئة العامة للزراعة والدفاع المدني، متوافرة لمدة 6 أشهر كاملة داخل مخازن الجمعيات، حيث تمتلك كل جمعية مخزوناً وفق الأصناف المتفق عليها يكفي لمدة 6 أشهر، إضافة إلى المخزون اليومي المعروض في نقاط البيع داخل الجمعيات التعاونية»، مؤكداً توافر جميع المواد الغذائية والاستهلاكية.
وعن تكويت الوظائف الإشرافية، قال سيد عيسى إن «المرحلة الثانية شهدت إنهاء اختبارات 48 وظيفة في 18 جمعية، مع تأجيل المقابلات الشخصية بسبب الأوضاع الراهنة، على أن يتم النظر فيها مجدداً قريباً لتحديد مواعيدها. كما أنه سيتم الانتقال إلى المرحلة الثالثة، حيث يجري حالياً إعداد بروتوكول لتكويت الوظائف المساندة، مثل مدير السوق ومدير الفرع ورئيس المخزن وغيرها، لما يزيد على ألف وظيفة مساندة، مخصصة للمختصين، باعتبار الجمعيات كيانات اقتصادية اجتماعية في المنطقة يجري العمل على تطويرها».
رقابة
وفي ما يتعلق بمراقبة عمل مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، أوضح سيد عيسى أن «الوزارة تتدرج في الرقابة بدءاً من مراقب مالي وإداري يرفع تقريراً، ثم يتم تشكيل فريق لمتابعة الملاحظات، وفي حال استجابة مجلس الإدارة في تصويب الأخطاء يتم الاكتفاء بذلك. أما في حال عدم الاستجابة فتُشكل لجنة تدقيق وتحقيق شاملة قد تمتد لمراجعة سنتين أو ثلاث سنوات مالية، يتم خلالها تدقيق جميع الخطوات، ومن ثم تُعرض الملاحظات على مجلس الإدارة للرد عليها، وبعد ذلك يتم اتخاذ الإجراء القانوني المناسب حيالها حفاظاً على أموال المساهمين».
وزاد «وفقاً للقانون، يتم اتخاذ الإجراء المناسب سواء بالرد القانوني الصحيح أو المحاسبة،. ومجلس الإدارة متضامن، واعتراض أحد الأعضاء على المخالفات لا يعفيه من العزل إذا لم يقم بدوره في تصويب أخطاء بقية زملائه».
وبيّن أن «عدداً قليلاً من الجمعيات دخل في تطبيقات لتوصيل الطلبات، وعليه تم استدعاء هذه الجمعيات للتأكد من سلامة هذه التطبيقات والإجراءات المتبعة»، مؤكداً أن «الوزارة وبتوجيهات وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، لا تعارض تطوير العمل التعاوني وإدخال التكنولوجيا، لكنها تشدد على ضرورة أن يتم ذلك ضمن الأطر القانونية والتشريعية».