هدد الرئيس دونالد ترامب، بـ«محو» جزيرة خرج التي ترتدي أهمية إستراتيجية كبرى لإيران، في حال لم تُعِد فتح مضيق هرمز ولم تُفضِ المحادثات التي وصفها بأنها «جادة»، إلى نتيجة «سريعة»، وسط حديث متزايد عن احتمال هجوم أميركي برّي.
من جانبها، وصفت إيران المقترحات الأميركية التي تلقتها عبر وسطاء لوقف الحرب، بأنها «غير واقعية ولا منطقية ومبالغ فيها».
وأعلنت أن البرلمان يناقش اقتراحاً في شأن الخروج من معاهدة الحد من الانتشار النووي التي تعترف بالحق في تطوير وإنتاج واستخدام الطاقة النووية وإجراء الأبحاث عليها من دون السعي لامتلاك أسلحة نووية.
وكتب ترامب، على شبكته «تروث سوشيال»، «تُجري الولايات المتحدة محادثات جادة مع نظام جديد وأكثر عقلانية لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران. لقد أُحرز تقدم هائل، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بسرعة لأي سبب من الأسباب - وهو ما يُرجح حدوثه - وإذا لم يُفتح مضيق هرمز على الفور، فسنختتم إقامتنا الممتعة في إيران بتفجير ومحو كل محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج (وربما كل محطات تحلية المياه!)».
وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، قال ترامب إنه «يريد السيطرة على النفط الإيراني»، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي بإمكانه الاستيلاء «بسهولة كبيرة» على خرج.
وكشف أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف سمح بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز «بدافع الاحترام».
وفي إشارة إلى اليورانيوم الإيراني، أكد «سيُعطوننا الغبار النووي».
وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، ذكر ترامب أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي «على قيد الحياة لكن حالته سيئة».
وفي السياق، قال وزير الخارجية ماركو روبيو، إن مضيق هرمز سيفتح بموافقة إيران أو رغماً عنها.
وأضاف لقناة «الجزيرة»، «لا نعلم من يحكم إيران حالياً».
وأعلن أن «الصواريخ قصيرة المدى التي تطلقها إيران هدفها مهاجمة السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين».
ضربات متبادلة
وفي اليوم الـ31 من الحرب، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارات أميركية - إسرائيلية استهدفت وحدة لإنتاج البتروكيميائيات في تبريز (شمال غرب)، ومطار مهرآباد غرب طهران، وفرعاً للبنك الوطني، ومصنعاً للورق المقوَّى جنوب العاصمة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، من جانبه، انه شن غارة على جامعة الإمام الحسين التي يديرها الحرس الثوري حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة».
وأوضح أن العملية أدت لتدمير أنفاق رياح أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير.
كما أعلن أنه استُهدف خلال الساعات الماضية، «نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث، شملت منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ أرض - جو بعيدة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ البالستية».
وذكر الجيش في بيان ثانٍ، أنه اعترض طائرتين مسيرتين قادمتين من اليمن.
وأفادت خدمة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية بأن طواقمها تعمل على إخماد حريق كبير في مصفاة النفط في حيفا، بعدما أصابتها شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف.
وأضافت الخدمة ان «الحادث يتعلق بحريق في خزان يحتوي على ثلاثة آلاف متر مكعب من الوقود»، مضيفة أنه يجري تفريغه.
وفي حادث يعد الرابع من نوعه منذ بدء الحرب، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن صاروخا بالستياً قادماً من إيران دخل المجال الجوي التركي قبل أن تسقطه أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف «الناتو» المنتشرة في شرق البحر المتوسط.