في أول زيارة له لألمانيا، منذ سقوط نظام بشار الأسد في العام 2024، تناول الرئيس السوري أحمد الشرع، مع المستشار فريدريش ميرتس، الإثنين، أوجه العلاقات الثنائية ومجالات التعاون وسبل تطويرها في مختلف القطاعات، إضافة إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وأفادت «وكالة سانا للأنباء»، بأن الجانبين، بحثا في سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية، ودعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، وإعادة الإعمار وقطاع الطاقة، إلى جانب الملف الإنساني المتعلق باللاجئين السوريين في ألمانيا.
لجنة عمل مشتركة
وقال ميرتس خلال مؤتمر صحافي «منذ عام تحرر الشعب السوري من نظام ديكتاتوري»، مشيراً إلى أن صور تحرير المساجين من أقبية التعذيب وهتافات الفرح في الشوارع تركت أثراً عميقاً في النفس وما زال صداها إلى اليوم.
وأضاف أن «ألمانيا وقفت إلى جانب الشعب السوري ضد ديكتاتورية الأسد، ولجأ مليون سوري إليها»، مشدداً على أن «مرحلة إعادة إعمار سوريا الجديدة قد بدأت»، ومضيفاً «نعمل معاً لضمان أن السوريين المقيمين في ألمانيا يمكنهم العودة إلى وطنهم».
وأعلن ميرتس قرار تأسيس لجنة عمل مشتركة، على أن تباشر عملها في الأيام المقبلة، مع توقعات بزيارات لوفود ألمانية إلى دمشق.
مليون سوري
من جانبه، قال الشرع «لن ننسى كيف فتحتم أبوابكم لمليون سوري حين ضاقت بهم السبل وأوصدت دونهم الأبواب، لقد منحتم أبناءنا فرصة للتعلم والعمل وإعادة بناء حياتهم».
وأضاف أن عدد السوريين في ألمانيا يبلغ 1.3 مليون سوري، بينهم 6 آلاف طبيب، وأكثر من ربع مليون إنسان يساهمون في عجلة الاقتصاد.
وأعلن عن العمل مع الشركاء في الحكومة الألمانية على إرساء برنامج «الهجرة الدائرية»، الذي يتيح للكفاءات السورية المساهمة في إعادة إعمار وطنها من دون التخلي عن حياتها التي بنتها في ألمانيا لمن يرغب في البقاء.
رؤية سوريا الجديدة
وشدد الشرع على أن رؤية بلاده لسوريا الجديدة تقوم على مبدأ لا مساومة فيه، مؤكداً عدم القبول «بدويلات داخل الدولة»، ورفض وجود أي سلاح خارج إطار المؤسسة العسكرية والأمنية الوطنية.
وفي لقاء منفصل، أكد الشرع والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير «حرصهما على توسيع آفاق التعاون، بما يخدم المصالح المشتركة».
هجوم واسع
ميدانياً، أعلن الجيش السوري، الإثنين، أن «هجوماً واسعاً» بطائرات مسيّرة استهدف قواعد عدة تابعة له قرب الحدود مع العراق، مؤكداً التصدي لمعظمها وإسقاطها.
وذكرت هيئة العمليات في بيان، «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».
وأعلن معاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية سيبان حمو، الأحد، أن قوات الجيش صدّت هجوماً بمسيّرات انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة قسرك الأميركية في شمال شرقي سوريا.