شكلت أمطار الخير لوحة ربيعية خضراء، امتدت على أرجاء صحراء البلاد، فبدّلت ملامحها ومنحتها حياة متجددة، فسالت السيول، وهبطت من التلال إلى السهول لتغمرها بغدق كريم أعاد إليها روحها وجمالها.
وأحالت الأمطار الصحراء إلى خباري وسيول تجري في مساراتها، وكأنها تعلن بداية فصل جديد يملؤه العطاء والنماء، وتجدد العهد مع الربيع الذي يكسو الأرض بالخضرة، ويبعث فيها الألوان الزاهية والزهور المتفتحة التي تسر الناظرين وتبهج القلوب.
وفي هذا المشهد البديع، تمتد المساحة الخضراء في لوحة طبيعية ساحرة تبعث في النفوس الطمأنينة والأمل.
ارتفاع المنسوب
إلى ذلك، شهدت منطقة الصليبية، حالة نادرة، تمثّلت في ارتفاع منسوب مياه البحر بشكل غير معتاد، بالتزامن مع الأمطار الغزيرة، حيث تجاوزت الأمواج الحواجز الأسمنتية للشاطئ، خصوصاً مع تزايد سرعة الرياح. من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الأشغال العامة أحمد الصالح، أن كميات الأمطار المسجلة كبيرة جداً، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في مستوى الأمواج، نتيجة المد البحري الذي وصل إلى أعلى مستوى له بين الثالثة والرابعة عصراً، وأثر ذلك على كفاءة شبكة تصريف المياه إلى البحر، مما عرض أغلب الطرق إلى تجمعات للمياه.