عاشت وزارة الأشغال العامة، خلال اليومين الفائتين، حالة استنفار ميداني مكثف، للتعامل السريع مع تجمعات مياه الأمطار التي خلّفتها الحالة المطرية الأخيرة، التي اتسمت بالغزارة وعدم الاستقرار، ما أدى إلى تشكّل تجمعات في عدد من المواقع، لاسيما المواقع الحرجة والمرتبطة بالطرق الرئيسية.

تجهيزات واستعدادات الوزارة ميدانياً، تزامنت، مع جولات ميدانية قامت بها وزيرة الأشغال العامة الدكتورة نورة المشعان برفقة عدد من مسؤولي الوزارة لتوجيه ومتابعة فرق الطوارئ التي تعمل على تصريف الأمطار التي تجمعت في بعض المواقع، لاسيما المواقع الحرجة.

وقامت المشعان بجولة تفقدية في منطقة صباح الأحمد، مؤكدة حرصها على الوقوف المباشر على سير العمل، مشيدةً بجهود الفرق العاملة في التعامل مع تجمعات المياه وضمان انسيابية الطرق. ووجهت بضرورة بذل أقصى الجهود وتسخير كل الإمكانات للتعامل الفوري مع أي تداعيات ناتجة عن الأمطار، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين الجهات المعنية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الراي» إن «الوزيرة المشعان تفقدت أكثر من موقع لوحظ فيه تجمعات مياه، واعطت توجيهات لفرق الطوارئ بسرعة التعامل مع مناسيب المياه المرتفعة، خصوصاً في المواقع المرتبطة بطرق رئيسية، لتفادي إعاقة حركة المرور».

أقصى جاهزية

وأكد وكيل الوزارة عيد الرشيدي، مواكبة الوزارة للحالة المطرية التي تشهدها البلاد، من خلال غرفة العمليات التي ترصد تجمعات المياه بشكل مستمر، وتعمل على التعامل معها في مختلف المناطق والمحافظات. وقال إن«الوزارة رفعت مستوى الجاهزية إلى الحد الأقصى، حيث تم نشر فرق الطوارئ في جميع المحافظات، مدعومة بالآليات والمعدات اللازمة، لضمان التدخل الفوري والسريع في التعامل مع أي طارئ قد ينشأ نتيجة الأمطار».

أشار إلى وجود تنسيق متواصل مع الجهات الحكومية المعنية، بهدف معالجة أي ملاحظات، لاسيما في المواقع التي تشهد ارتفاعاً في منسوب المياه، مبيناً أن «فرق الطوارئ ركزت جهودها على ضمان انسيابية تصريف المياه في الطرق ومنع تعطل الحركة المرورية».

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الأشغال العامة أحمد الصالح انتشار فرق الطوارئ التابعة للوزارة في مختلف المواقع الحرجة التي تشهد تجمعات للمياه. ووزعت وزارة الأشغال عدداً من مكائن سحب المياه على عدد من المواقع الحرجة لتفادي إغلاق الطرق الرئيسية، كما قامت بعمل تعزيزات من خلال تجهيز تناكر لمساعدة المكائن في سحب كميات المياه المتجمعة.

إغلاق طرق

وتفاعلاً مع الهطول وتجمعات المياه، أغلقت وزارة الداخلية بعض الطرق العامة والمداخل والمخارج لبعض المناطق، نظراً إلى ارتفاع منسوب مياه الأمطار، حيث أعلنت عن إغلاق طريق الملك عبدالعزيز آل سعود (الفحيحيل) للقادم من مدينة الكويت وتحويل المركبات على الدائري السادس باتجاه الجهراء، إضافة إلى تحويل المركبات القادمة من طريق الملك عبدالعزيز آل سعود (الفحيحيل) باتجاه مدينة الكويت على شارع التعاون باتجاه دوار البدع.

وذكرت أنه تم تحويل المركبات القادمة من شارع التعاون باتجاه تقاطع المسيلة، وإلزام المركبات يميناً على طريق الملك عبدالعزيز آل سعود (الفحيحيل) باتجاه مدينة الكويت، إضافة إلى إغلاق فرعي الدائري السادس القادم من الجهراء المتجه يميناً على طريق الملك عبدالعزيز آل سعود باتجاه الفحيحيل.

العمل الخارجي

ومواكبة للحالة المطرية، دعت وزارة التجارة والصناعة جميع شركات توصيل الطلبات إلى وقف تلك المهام والأعمال الخارجية، نظراً للظروف الجوية الراهنة وحرصاً على توفير بيئة عمل آمنة للعاملين، على أن تستأنف أعمالها فور استقرار وتحسن الأحوال الجوية.

بدورها، دعت الهيئة العامة للقوى العاملة جميع الشركات التي تتطلب طبيعة أعمالها العمل في المواقع الخارجية، بما في ذلك شركات توصيل الطلبات وشركات المقاولات وغيرها إلى وقف الأعمال الخارجية موقتاً، حفاظاً على سلامة العاملين، مشيرة إلى أن ذلك يأتي نظراً إلى الظروف الجوية الاستثنائية الراهنة، وحرصاً على توفير بيئة عمل آمنة للعاملين.

مساعدة

من جهتها، أعلنت بلدية الكويت أنها سخرت كل إمكاناتها من آليات ومعدات في إسناد الجهات الحكومية المعنية في التعامل مع تجمعات مياه الأمطار في سحب المياه إثر حالة تقلبات الطقس، مشيرة إلى أن عملية المساندة شملت إزالة جذوع الأشجار لتسهيل حركة السير في الشوارع والطرق الرئيسية وتوفير آليات سحب المياه (تناكر) إلى جانب توفير مكابس لرفع المخلفات في الطرق والشوارع، فضلاً عن توفير مضخات مياه في جميع المحافظات.

بدورها، أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية جاهزيتها التامة للتعامل مع تداعيات الأمطار، في إطار حرصها على سلامة المواطنين والمقيمين وبالتنسيق المستمر مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، موضحة أن فرق الإنقاذ والإسناد التابعة لها عاشت حالة استنفار كامل واستعداد لتقديم المساعدة والدعم في مختلف المناطق والتدخل السريع عند الحاجة.