في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والحرب القائمة، برزت قوة الاطفاء العام كأحد أهم أركان الجاهزية الوطنية، حيث لعبت دوراً محورياً في تعزيز منظومة الاستجابة السريعة والتعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة، مستندة إلى خبراتها الميدانية وتخطيطها الاستباقي المدروس.ومنذ بداية التصعيد، كثّفت القوة من جهودها الميدانية عبر تنفيذ جولات تفقدية شاملة على المرافق الحيوية والمنشآت الإستراتيجية في مختلف مناطق البلاد.وهدفت هذه الجولات إلى التأكد من جاهزية أنظمة السلامة والوقاية، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق مع الجهات المعنية لضمان تكامل الأدوار في حال وقوع أي طارئ.وشملت الجولات مراجعة خطط الإخلاء والتأكد من كفاءة معدات الإطفاء والإنقاذ، بما يعكس حرص الإدارة على الاستعداد المسبق لمواجهة كل الاحتمالات.وأكد مدير العلاقات العامة والإعلام في قوة الاطفاء العام العميد محمد الغريب لـ«الراي» أهمية الجاهزية العالية والاستعداد التام للتعامل مع مختلف المخاطر، مشدداً على أن رجال الإطفاء يمثلون خط الدفاع الأول لحماية الأرواح والممتلكات وأن ما يقدمونه من تضحيات محل تقدير واعتزاز من القيادة والشعب.وأعلن الغريب عن إحصائية البلاغات التي تم التعامل معها خلال الفترة من 28 فبراير من العام الحالي وحتى يوم الأحد الماضي، حيث بلغ إجمالي عدد البلاغات 940 بلاغاً، تنوّعت بين البلاغات الاعتيادية وغير الاعتيادية.وأشار الى ان هناك 78 بلاغاً شملت حوادث سقوط شظايا من طائرات مسيرة وشظايا من صواريخ تم اعتراضها من الدفاعات الجوية، مما تسبّب في وقوع حريق وعمليات تمشيط وتأمين مواقع الحوادث بالتنسيق مع الجهات المعنية.ولفت إلى أن قوة الإطفاء العام لديها استعدادات تامة للتعامل مع مختلف أنواع البلاغات، وهناك استمرار في التنسيق مع الجهات المختصة لضمان سرعة الاستجابة والحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات.وأشار الغريب إلى ان هناك انضباطاً وكفاءة عالية لدى فرق التأمين الوقائية، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس روح المسؤولية والالتزام التي يتمتع بها رجال قوة الإطفاء العام في مختلف مواقعهم.وعلى صعيد العمل المؤسسي، عقدت قوة الاطفاء العام سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع الجهات الحكومية والأمنية ذات العلاقة، حيث تم بحث سُبل تعزيز الجاهزية الوطنية وتوحيد الجهود في إدارة الأزمات.وأسهمت تلك الاجتماعات في وضع تصورات متكاملة للتعامل مع الحالات الطارئة، بما يشمل سيناريوهات الحرائق الكبرى أو الحوادث الناتجة عن تداعيات إقليمية محتملة، كما تم التأكيد على أهمية تبادل المعلومات بشكل فوري ودقيق، لضمان سرعة اتخاذ القرار وفعالية الاستجابة.وفي إطار دورها التوعوي، أصدرت القوة عدداً من البيانات الإرشادية التي استهدفت المواطنين والمقيمين، منها ضرورة الالتزام بتعليمات الجهات الرسمية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات، إضافة إلى أهمية التأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية ووسائل الوقاية داخل المنازل والمنشآت.
تحذيرات استباقية لتعزيز ثقافة السلامة
أطلقت قوة الإطفاء تحذيرات استباقية عبر مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، دعت خلالها إلى توخي الحذر والجاهزية، خاصة في ظل احتمالات تأثر المنطقة بتداعيات غير مباشرة للأحداث الجارية، وقد ساهمت تلك التحذيرات في رفع مستوى الوعي العام، وتعزيز ثقافة السلامة لدى المجتمع، ما انعكس إيجاباً على تقليل المخاطر المحتملة.
تعزيز المراكز بالكوادر البشريةوالمعدات الحديثة
امتدت جهود قوة الإطفاء إلى رفع جاهزية الفرق الميدانية، حيث تم تعزيز مراكز الإطفاء بالكوادر البشرية والمعدات الحديثة، إضافة إلى تنفيذ تدريبات مكثفة تحاكي سيناريوهات الأزمات الكبرى، وتأتي هذه الخطوات في إطار حرص القوة على ضمان أعلى مستويات الاستعداد، بما يمكنها من التدخل السريع والفعّال في حال وقوع أي حادث.
التبرّع بالدم... دعماً للمخزون الوطني
في مبادرة إنسانية تهدف إلى دعم المخزون الإستراتيجي لبنك الدم والمساهمة في إنقاذ حياة المرضى، توجّه عدد من قيادات منتسبي قوة الإطفاء إلى بنك الدم للتبرع بالدم.
وتأتي هذه المبادرة انطلاقاً من المسؤولية المجتمعية التي تحرص قوة الإطفاء العام على تعزيزها، وترسيخ قيم التكافل والتعاون الإنساني، إلى جانب دورها الحيوي في حماية الأرواح والممتلكات.
جاهزية عالية واستجابة سريعة
أعلنت قوة الإطفاء العام تعامل فرقها الميدانية مع عدد من الحرائق التي اندلعت في مواقع حيوية وسكنية في البلاد، جراء استهدافها بطائرات مسيّرة ضمن الهجمات المعادية، مؤكدة جاهزيتها العالية وسرعة استجابتها في احتواء الموقف وحماية الأرواح والممتلكات، حيث تم التعامل مع حريق اندلع في إحدى وحدات مصفاة ميناء الأحمدي، وتمت السيطرة الكاملة على حريق وحدتي تشغيل في مصفاتي «الأحمدي» وميناء «عبدالله»، وذلك بعد تعرض الموقعين لهجوم بطائرات مسيّرة.
كما تمكنت فرق الإطفاء من إخماد حريق اندلع في مبنى سكني جنوب البلاد، إضافة لسيطرتها على حريقين اندلعا في خزانات الوقود التابعة لمطار الكويت الدولي، إضافة إلى حريق في مبنى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وذلك بعد تعرّض الموقعين لهجوم ضمن الهجمات المعادية التي استهدفت البلاد.