استعرض الرئيس التنفيذي لشركة طيران الجزيرة باراثان باسوباثي، خلال مؤتمر صحافي عبر الاتصال المرئي، أبرز التطورات في العمليات التشغيلية خلال الأسبوعين الماضيين، إلى جانب الرد على استفسارات الصحافيين حول خطط «الجزيرة» للتعامل مع التحديات الراهنة.
وقال إن «الجزيرة» تتبنى إستراتيجية مرنة للتعامل مع الوضع الراهن، من خلال التخطيط لعمليات تتراوح بين 4 و6 أسابيع قادمة، لافتاً إلى أن الشركة تسعى لبلوغ 20 وجهة سفر ونقل 200 ألف مسافر عبر أكثر من 1000 رحلة حتى آخر أبريل.
وشارك بالمؤتمر مع باسوباثي، الرئيس التنفيذي للشؤون الحكومية ناصر العبيد، ونائب الرئيس لقطاع الإستراتيجية وعلاقات المطارات نايجل فانينغ، ومدير المشاريع والبنية التحتية، ضاري العواد، ورئيس القطاع التجاري، بول كارول.
وسلط باسوباثي الضوء على الجهود الاستثنائية التي تبذلها فرق العمل لضمان استمرارية الربط الجوي، مشيداً بالدعم الكبير الذي تلقته الشركة من السلطات التنظيمية، وعلى رأسها الكويت والسعودية.
مبنى الركاب
وفي مستهل المؤتمر، أكد باسوباثي على أن الأولوية القصوى للشركة منذ بداية الأزمة، تمثلت في ضمان سلامة جميع الركاب، قائلاً «تأثرت شريحة واسعة من المسافرين، بما يقارب 4 ملايين شخص في الكويت، سواء من الأفراد الذين يزورون عائلاتهم أو الطلاب الدارسين في الخارج، ومنذ توقف العمليات في 28 فبراير، كان هدفنا الأول التأكد من سلامة الجميع».
وذكر أن «الجزيرة» أخلت مبنى الركاب بالكامل، وكان لدينا ركاب عالقون، وحرصنا على العناية بكل فرد منهم، وتمكنا من إعادتهم إلى ديارهم عبر البحرين ثم براً عبر السعودية.
محظوظون بالمملكة
ولفت باسوباثي إلى أن «الجزيرة» أقلعت في 11 مارس 2026 بأولى رحلاتها من مطار القيصومة متوجهة إلى القاهرة وعلى متنها 145 راكباً، مشدداً على أن ما تحقق من إنجازات تشغيلية خلال هذه الفترة القصيرة لم يكن ممكناً لولا الدعم اللامحدود من السلطات التنظيمية في الكويت والسعودية، وقال: «لولا الدعم السعودي، الذي ليس غريباً على قادة المملكة، لما وصلت الشركة إلى ما هي عليه اليوم، حيث تدير عملياتها الآن من مطاري القيصومة والدمام»، وقبول رحلاتها التي تقلع من السعودية وبوصفها كويتية، معرباً عن شكره العميق للمملكة.
وقال: «محظوظون جداً بهذا الدعم الكبير الذي قدمته المملكة، ليس فقط لـ(الجزيرة)، بل لدولة الكويت ككل، ما أتاح لنا الاستمرار في خدمة مجتمعنا دون انقطاع»، لافتاً إلى أن «الجهات الحكومية السعودية تتواصل معنا باستمرار لتسأل عن كيفية تقديم المساعدة».
مشروع البركة
وأوضح أن إقامة عمليات تشغيلية بهذا الحجم والتعقيد، والتي أُطلق عليها اسم «مشروع البركة»، يعكس مستوى التعاون الاستثنائي، مبيناً أن حجم هذه العملية معقد للغاية فهو يتمثل في تأسيس ربط جوي في دولة شقيقة تكرمت بالسماح لشركة طيران من دولة أخرى بتشغيل عملياتها من مطاراتها.
وبيّن باسوباثي أن كل رحلة تنطلق من السعودية، تحمل رمز «الجزيرة» (J9)، ورقم رحلة كويتياً، وهذا يعكس ثقة السلطات السعودية بنا».
القيصومة والدمام
وحول التحديات التشغيلية والانتقال بين المطارات، شدّد الرئيس التنفيذي على جهود فرق العمل في «الجزيرة»، قائلاً إن «فرقنا بذلت جهداً جباراً وعملت يوماً بيوم لتنفيذ هذه العمليات، وبدأنا بالانتقال إلى مطار القيصومة، حيث تطلب الأمر تجهيزات مكثفة لغاية أول رحلة أقلعت في يوم 11 مارس».
وأوضح باسوباثي، أن «مطار القيصومة يتميز بمساحة محدودة تستوعب عدداً محدداً من الطائرات في وقت واحد، وحرصاً منا على تلبية الطلب لخدمة المجتمع، قمنا بتوسيع نطاق عملياتنا وانتقلنا لتشغيل رحلات إضافية من مطار الدمام».
وذكر أن «فرقنا أظهرت مرونة فائقة، حيث تمكنا من تأسيس عملياتنا في القاعة رقم 8 في أرض المعارض في الكويت خلال 20 ساعة فقط، وذلك امتثالاً للمتطلبات الأمنية».
دعم التجارة
وقال إن جهود «الجزيرة» لم تقتصر على نقل المسافرين، إذ أولت أهمية بالغة لدور الشركة في دعم حركة التجارة في ظل الظروف الراهنة.
ولفت إلى أن «تركيزنا الأولي والأساسي ينصب على دعم الناس وإعادة ربطهم بذويهم، غير أننا ندرك في الوقت ذاته ما يجري في مضيق هرمز وتأثيره البالغ على حركة البضائع والمنتجات في المنطقة، لذلك باتت عمليات الشحن لدينا تؤدي دوراً محورياً في خدمة التجارة، من خلال نقل المواد الغذائية والمنتجات الطبية والسلع الأساسية التي يحتاجها المجتمع، وهو التزام نأخذه بكامل المسؤولية في هذه المرحلة الحساسة».
إستراتيجية مرنة
وفي ما يخص الخطط المستقبلية، قال الرئيس التنفيذي: «قمنا بجدولة رحلاتنا واستغلال سعتنا التشغيلية حتى 30 أبريل، والتي تشمل 20 وجهة وأكثر من 1000 رحلة وما يزيد على 200 ألف مقعد، فنحن نتعامل مع الوضع يوماً بيوم».
تنسيق دائم ومستمر مع «الطيران المدني»
وجّه باسوباثي الشكر إلى الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت التي تضع السلامة على رأس أولوياتها، وقال «نحن على تنسيق دائم ومستمر معهم ومع الوزارات المعنية».
وأشاد باسوباثي بشركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط التي تضطلع بدور محوري في ربط العالم، وأضاف: «ما تقوم به هذه الشركات في هذه الظروف الاستثنائية يستحق كل الإشادة والتقدير، ونحن نقف إلى جانب جميع شركائنا في المنطقة ونثمّن عالياً كل ما يبذلونه من جهود».
تواصل المملكة و«الجزيرة» على مدار الساعة
فيما اعتبر الرئيس التنفيذي، أن تنفيذ عملياتها في مطارين سعوديين «لم يكن ليتحقق لولا كرم وطيبة الشعب السعودي»، توجه بشكر خاص لنائب الرئيس التنفيذي للنقل الجوي والتعاون الدولي بالهيئة العامة للطيران المدني في السعودية علي رجب، على تواصله الدائم على مدار الساعة.
300 من فرق «الجزيرة» في السعودية
أشار الرئيس التنفيذي إلى تواجد 300 من أعضاء فرق «الجزيرة» في السعودية حالياً، لدعم العمليات، يعملون بلا كلل لنقل المسافرين من وإلى وجهات متعددة، مثل الهند، مصر، إسطنبول، سريلانكا، باكستان، وعمّان.
نجاح في القيصومة وخلال 24 ساعة... في الدمام
اختتم الرئيس التنفيذي تصريحاته بتوجيه الشكر لجميع السلطات التنظيمية، مؤكداً أن «الجزيرة» لم تكن لتتمكن من تنفيذ مثل هذه العملية المعقدة، لولا التفاني والإخلاص من فرقها العاملة، الذين نجحوا في تنفيذ عمليات القيصومة، وفي غضون الـ 24 ساعة الماضية، نجحوا في بدء العمليات من الدمام.