أكدت السفيرة الهندية لدى البلاد، براميتا تريباثي، إطلاق ترتيبات سفر جديدة بالتنسيق مع طيران الجزيرة، لتسيير رحلات من الكويت إلى مطار القيصومة في السعودية، ومنها إلى ست وجهات رئيسية في الهند، تشمل كوتشي وتشيناي ومومباي ونيودلهي وحيدر آباد وبنغالور، في خطوة تهدف إلى تسهيل عودة المواطنين الهنود في ظل إغلاق المجال الجوي.
وأوضحت سفيرة الهند، خلال مؤتمر صحافي بمقر السفارة، أن هذه المبادرة جاءت نتيجة تنسيق مكثف مع الجهات المعنية في الكويت والهند، مؤكدة أن هذه الرحلات ستسهم في تخفيف الضغط الناتج عن تراكم طلبات السفر، خاصة مع استمرار الظروف الاستثنائية في المنطقة.
وأشادت بدور الهند في دعم الأمن الغذائي لدولة الكويت، مشيرة إلى تنظيم رحلات لنقل المواد الغذائية الطازجة، مثل الخضروات والفواكه واللحوم، بالتعاون مع شركات الطيران والقطاع الخاص، بما يضمن استمرار الإمدادات دون انقطاع، ويعزز استقرار السوق المحلي.
تعزيز التواصل
على صعيد متصل، أكدت تريباثي حرص السفارة على تقديم الدعم الكامل للجالية الهندية في البلاد، موضحة أن الأشهر الأربعة الماضية منذ توليها مهامها شهدت تعزيزاً للتواصل وخدمة مصالح المواطنين الهنود، إلى جانب العمل على توطيد الشراكة الاستراتيجية بين الهند والكويت.
وأشارت إلى أن السفارة تابعت عن كثب التطورات التي تشهدها المنطقة منذ 28 فبراير، واتخذت عدة إجراءات لضمان سلامة الجالية، من بينها إنشاء خط ساخن يعمل على مدار الساعة، وتشكيل فرق متخصصة للتعامل مع الاستفسارات وتقديم المساعدة الفورية.
وكشفت عن تواصل على أعلى المستويات بين قيادتي البلدين، لافتة إلى اتصالين هاتفيين بين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح خلال أسبوعين، تم خلالهما بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والتأكيد على دعم الهند لسيادة الكويت ووحدة أراضيها، وأهمية ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وأضافت أن السفارة نسّقت مع الجهات الكويتية لتسهيل حركة المواطنين الهنود، بما في ذلك إصدار أكثر من 1100 تأشيرة عبور إلى السعودية، إلى جانب استمرار تقديم الدعم للمسافرين عبر المطارات السعودية، خاصة في الرياض والدمام.
نقل جثامين
في جانب إنساني، أعلنت السفيرة عن نقل 17 جثمانا لمواطنين هنود إلى بلادهم رغم توقف الرحلات الجوية، مؤكدة أن ذلك تم بتعاون وثيق مع السلطات الكويتية، التي أشادت بدورها في التعامل المهني والسريع مع مختلف التحديات.
وأعربت عن تقديرها لجهود الحكومة الكويتية في تأمين الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والطاقة، مشيرة إلى أن هذه الجهود ساهمت في الحفاظ على الاستقرار الداخلي رغم الظروف الراهنة.
وأكدت أن الجالية الهندية، التي يزيد عددها على مليون نسمة، ما زالت آمنة، معربة عن أملها في استمرار السلام والاستقرار، ومشددة على وقوف الهند الكامل إلى جانب الكويت في مواجهة التحديات الحالية.
كما أوضحت أن اللقاء جاء لعرض كيفية استجابة السفارة للتطورات الإقليمية، مؤكدة إدانة الهند لأي اعتداء على سيادة الكويت، والتشديد على أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي ختام تصريحها، أعربت السفيرة عن أملها في تحسن الأوضاع خلال الفترة المقبلة، بما يتيح عودة الحياة إلى طبيعتها وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.