بدأ المفاوضون الأوكرانيون والأمريكيون، الذين يسعون إلى التوصل إلى تسوية للحرب المستمرة منذ أربع سنوات بين كييف وموسكو، أحدث جولاتهم من المحادثات في ولاية فلوريدا الأميركية أمس السبت، ومن المقرر إجراء مزيد من المباحثات اليوم الأحد.
ولم يحضر ممثلو روسيا الاجتماع.
وكتب كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي «واصلنا مناقشة القضايا الرئيسية والخطوات التالية في مسار المفاوضات».
وأضاف «أولينا اهتماما خاصا بتنسيق النهج من أجل إحراز مزيد من التقدم نحو نتائج عملية».
والتقى المفاوضون الروس والأوكرانيون في جولتين من المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة في الإمارات هذا العام، وجولة في جنيف الشهر الماضي. واتفقت موسكو وكييف على تبادل الأسرى، لكن لم تتحقق أي انفراجة.
ووصف البيت الأبيض الاجتماع الأحدث بأنه «بنّاء»، إذ «ركزت المناقشات على تضييق نطاق القضايا المتبقية وحلها للتقدم نحو اتفاق سلام شامل».
وقال أوميروف والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن محادثات أخرى ستجرى اليوم الأحد.
ويرأس فريق التفاوض الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب.
وقال زيلينسكي، في خطابه الليلي المصور، إن مواصلة المحادثات أمر بالغ الأهمية للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف «من المهم لنا جميعا في العالم أن تستمر الدبلوماسية وأن نحاول إنهاء هذه الحرب. لا أحد يريد هذه الحرب».
وأضاف زيلينسكي «الأمر الأهم هو فهم مدى استعداد الجانب الروسي للتحرك نحو إنهاء حقيقي للحرب، وما إذا كانوا مستعدين للقيام بذلك بأمانة ونزاهة».
وأخبر الرئيس الأوكراني الصحفيين الجمعة أن مجموعات العمل الأميركية والأوكرانية ستركز على الوثائق الثنائية وستناقش اتفاقا واسع النطاق في شأن الطائرات المسيرة.
وذكر مصدر مطلع أن أوكرانيا، التي تتوق إلى الاستفادة من خبرتها في صد هجمات الطائرات المسيرة الروسية، تعمل على إبرام اتفاقيات مع ثماني دول في الشرق الأوسط مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وكان من المقرر في البداية أن تشمل المحادثات في ميامي مفاوضين روسا وأن تعقد في أبوظبي، مع التركيز على التوصل إلى تسوية للحرب المستمرة منذ أربع سنوات والتي أشعلها الغزو الروسي الشامل في فبراير فبراير 2022.
ولا تزال المسألة الشائكة الرئيسية هي الأراضي، إذ تطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن منطقة دونباس بأكملها في شرق أوكرانيا، بما في ذلك المناطق التي لم تسيطر عليها القوات الروسية.
وترفض أوكرانيا المطلب الروسي.