حذر أطباء من أن رحلة فقدان كثافة العظام تبدأ بصمت لدى النساء بعد بلوغ سن الثلاثين، وذلك في عملية تدريجية قد تمر من دون أن يلاحظها أحد حتى فوات الأوان.

وشرح خبراء طبيون أسباب هذه الظاهرة، وقدموا خطوات بسيطة لكنها فعالة للحفاظ على عظام قوية وصحية.

وتصل كثافة العظام لدى النساء إلى ذروتها عادة في العقد الثالث من العمر، ثم تبدأ بالانخفاض التدريجي بعد ذلك. ويزداد هذا الانخفاض سرعة بشكل ملحوظ بعد انقطاع الطمث، بسبب تراجع هورمون الإستروجين الذي يلعب دوراً رئيسياً في حماية العظام.

وفي ما يلي أبرز الأسباب التي تشرح هذه الظاهرة:

• العامل الهورموني. هورمون الإستروجين يحفز الخلايا المسؤولة عن بناء العظام. بعد انقطاع الطمث، ينخفض مستوى الهورمون بشكل حاد، وهو الأمر الذي يخل بالتوازن لصالح هدم العظام.

• العامل الوراثي: وجود تاريخ عائلي للإصابة بهشاشة العظام يزيد من خطر تعرض المرأة للمشكلة نفسها.

• نقص الكالسيوم وفيتامين D : عدم الحصول على كميات كافية من هذين العنصرين الأساسيين طوال سنوات العمر يمنع بناء مخزون قوي من الكتلة العظمية.

• قلة النشاط البدني: العظام تستجيب للضغط الميكانيكي الناتج عن الحركة والرياضة. قلة النشاط ترسل إشارات للجسم بأنه لا حاجة لعظام قوية، فيبدأ بهدمها.

• بعض العادات الضارة: التدخين والإفراط في تناول الكافيين والكحوليات تسرع من فقدان العظام.

وقدم خبراء مختصون الخطوات البسيطة التالية التي يمكن لكل امرأة اتباعها لحماية عظامها، بغض النظر عن سنها:

• تناول الكالسيوم بانتظام: احرصي على تضمين النظام الغذائي مصادر غنية بالكالسيوم، كالحليب ومشتقاته، والخضراوات الورقية الداكنة (كالسبانخ والكرنب)، واللوز، والسردين مع عظامه.

• الحصول على فيتامين D: التعرض لأشعة الشمس لمدة ربع ساعة يومياً هو المصدر الأفضل. كما يمكن الحصول عليه من الأسماك الدهنية وصفار البيض، أو المكملات تحت إشراف الطبيب.

• ممارسة تمارين حمل الأثقال: المشي السريع، والركض الخفيف، وصعود الدرج، وتمارين المقاومة، كلها تحفز العظام على البقاء قوية.

• الإقلاع عن التدخين: التدخين يسرع فقدان العظام ويقلل كثافتها.

• الفحص الدوري: استشيري طبيبك حول الحاجة لإجراء فحص كثافة العظام، خصوصاً إذا كان عمرك فوق 65 عاماً أو لديك عوامل خطر متعددة.

ويؤكد الأطباء أن الوقاية تبدأ مبكراً، فبناء عظام قوية في سن الشباب هو أفضل استثمار لصحة العظام في مرحلة الشيخوخة. حتى بعد بدء الفقدان، يمكن لهذه الخطوات أن تبطئه بشكل كبير وتقلل خطر الكسور المؤلمة والمعيقة للحياة.