رأى مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني جوسيب غوارديولا، أن فريقه بحُلّته الجديدة يحتاج إلى الوقت لمجاراة إنجازاته السابقة تحت قيادته، بعد خروجه من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد الإسباني للموسم الثالث تواليا، متمنيا أن يملك فريقه شهية الألقاب على غرار الفريق الملكي، الذي تأهل الى الدور ربع النهائي.
وسجّل البرازيلي فينيسيوس جونيور، هدفين (22 من ركلة جزاء و90+3) في الخسارة التي مُني بها «سيتي» 1-2، الذي لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 20 بعد طرد قائده البرتغالي برناردو سيلفا لقيامه بصدّ كرة فينيسيوس بيده على خط المرمى في ملعب «الاتحاد»، فيما سجل النرويجي إرلينغ هالاند هدف «سيتي»، رافعا رصيده الى 57 في مباراته الـ 58 في المسابقة (41).
لكن معظم الضرر كان قد حدث في مباراة الذهاب على ملعب «سانتياغو برنابيو»، بفضل ثلاثية الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي.
وتأسّف غوارديولا، لعدم قدرة فريقه على اختبار حامل اللقب 15 مرة قياسية بشكل حقيقي بسبب طرد سيلفا.
وقال: «ما زلنا غير مكتملين. لا تزال هناك لحظات نحتاج فيها إلى أن نكون أكثر حسما، لكن إحساسي يقول إن الأمر يتعلق بالوقت».
وأضاف: «لسنا فريقا متكاملا، هذه هي الحقيقة. لقد درّبت فريقا في مانشستر سيتي كان متكاملا في كل الجوانب، أما الآن فلا، لكن أمامنا نهائي الأحد (ضد أرسنال في كأس الرابطة)، ومباراة كأس إنكلترا مع ليفربول (الدور ربع النهائي)، والدوري لا يزال مفتوحا. نحتاج إلى إنهاء الدوري بقوة، واتخاذ قرارات جيدة هذا الصيف، وسنعود الموسم المقبل إلى دوري الأبطال».
وزاد: «أودّ أن يكون هذا النادي مثل مدريد، حيث إذا لم تفز بدوري الأبطال يكون ذلك فشلا. هذه هي الضغوط. في سيتي ليس هذا هو التوقع. ربما مع الوقت سنصل إلى ذلك».
في المقابل، قال مدرب ريال مدريد ألفارو أربيلوا، إن الفوز على «الفريق الأفضل» هو مفتاح الفوز بدوري أبطال أوروبا.
وأضاف أربيلوا حول خطة اللعب أمام «سيتي»: «بدأوا المباراة بضغط قوي كما توقعنا، لقد افتقرنا قليلاً للصبر في التعامل مع الكرة في الشوط الأول، لكنّ التحلي بالصبر ليس بالأمر السهل، وبعد ركلة الجزاء تغيّر كل شيء».
وتابع عن خطابه لفريقه بين الشوطين، قائلاً: «لقد تحدثنا بين الشوطين عن ضرورة استغلال التفوق العددي، وقد أتيحت لنا فرص للتسجيل مبكراً، ونحن سعداء جداً بهذا الفوز، الأهم هو أن نتعلم كيف نفوز بكل مباراة».
وعن تغيير الحارس البلجيكي تيبو كورتوا بين الشوطين، علّق المدرب الإسباني: «كان ذلك إجراءً احترازياً؛ لقد شعر ببعض الانزعاج، ونأمل أن أكون جاهزاً يوم الأحد».
رحلة مذهلة
وفي لندن، واصل أرسنال موسمه المذهل ببلوغه دور الثمانية بفوز صريح على باير ليفركوزن الألماني 2-0.
ويدين الـ «غانرز» بفوزهم إلى هدفي إيبيريتشي إيزي بتسديدة صاروخية (36) وديكلان رايس (63)، ليحسم النادي اللندني المواجهة 3-1 في مجموع المباراتين ويتابع مغامرته الناجحة على أربع جبهات (الدوري مع مسابقتي الكأس المحليتين والأبطال).
وبعد التأهل، قال مدرب النادي اللندني، الإسباني ميكيل أرتيتا: «بدأنا المباراة بشكل رائع وكنّا خطيرين من كل الجهات. حارسهم أبقاهم في اللقاء، وكنا بحاجة إلى لمسة سحرية من إيزي ليمنحنا التقدم».
وأضاف: «يلعب إيزي كل ثلاثة أيام، لديه الإيقاع وفهم الانسجام مع زملائه، ولهذا هو هنا. يبني علاقته مع الجميع، وعندما يبدأ بصناعة اللحظات الحاسمة، فهذا يمنحه ثقة كبيرة».
وعلى ملعب «ستامفورد بريدج»، كان تشلسي الإنكليزي على موعد مع تكبّد خسارة ثقيلة جديدة على يد باريس سان جرمان الفرنسي، حامل اللقب، بثلاثية نظيفة، ليحسم الأخير المواجهة بنتيجة كاسحة ذهابا وإيابا (8-2)، ويعبر لدور الثمانية.
وهيمن النادي الباريسي سريعا على المباراة بعدما تقدم 2-0 بعد مرور ربع الساعة الأولى، عبر الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (6) وبرادلي باركولا (15)، قبل أن يضيف سيني مايولو الثالث (62).
وبعد المباراة، قال كفاراتسخيليا لقناة «كانال+»: «إنه أمر مذهل. تسجيل ثلاثة أهداف خارج ملعبنا ضد تشلسي هو شيء جيد، والأهم هو أن نستمر في اللعب بشكل جيد جدا، لذا علينا أن نستمر على هذا المنوال».