ندّد الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد وولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، بتواصل «الاعتداءات الإيرانية السافرة» على دول الخليج، داعيين إلى «تغليب الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية في معالجة قضايا المنطقة».

وذكرت «وكالة وام للأنباء» الإماراتية، أن محمد بن زايد تلقّى اتصالاً من محمد بن سلمان تم خلالها البحث في «التطورات التي تشهدها المنطقة إثر الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي»، و«الاعتداءات الإيرانية السافرة والمتواصلة التي تستهدف دول المنطقة وما تمثله من انتهاك لسيادة هذه الدول والمواثيق والأعراف الدولية».

وأكد الجانبان «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري الذي يشكّل تهديداً للاستقرار والأمن في المنطقة والعالم».

وذكرت «وكالة واس للأنباء» السعودية، أن الزعيمين أكدا «أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وأن دول المجلس ستستمر في بذل جهودها كافة للدفاع عن أراضيها وتوفير جميع الإمكانات المتاحة لدعم أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها».

كما تلقى محمد بن زايد اتصالاً هاتفياً من رئيس الحكومة العراقية، دان خلاله محمد شياع السوداني «الهجوم الإرهابي الغادر» الذي استهدف القنصلية العامة للإمارات في كردستان، للمرة الثانية خلال أسبوع، مشدداً على أنه يشكل انتهاكاً خطيراً للأعراف والمواثيق الدولية.

في سياق متصل، أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، على منصة «إكس»، «لن يكسرنا العدوان الإيراني الغاشم؛ فمع كل اعتداء نعود إلى حياتنا الطبيعية، فنحن أهل البناء والتعمير. نمضي قدماً ندافع عن الوطن ونحمي حماه ونرسّخ نموذج وطن الحياة والإنجاز».

وخلال اتصال هاتفي منفصل، جدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إدانتهما «للاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر والسعودية وعدد من الدول»، بحسب «وكالة قنا للأنباء».

من جانبه، أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن «المواطنين والمواطنات شركاء في الدفاع عن الوطن، من خلال وعيهم ويقظتهم لكل ما يستهدف وطنهم»، داعياً إياهم إلى الإبلاغ عمَّا قد يشاهد من صواريخ وطائرات مسيّرة عبر تطبيق «توكلنا».

وفي الدوحة، شدد الناطق باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري، على أن الدبلوماسية مع إيران لن تكون ممكنة سوى في حال «أوقفت الهجمات» التي تشنها على الدوحة ودول أخرى في الخليج.

وقال «اذا أوقفوا الهجمات، عندها يمكننا إيجاد سبيل عبر الدبلوماسية. لكن طالما تتعرض بلداننا لهجمات، هذا ليس وقت تشكيل لجان (مشتركة)، بل لاتخاذ موقف مبدئي للغاية في شأن حماية بلداننا، وليوقفوا (الإيرانيون) مهاجمتنا.

ولفت إلى أن الدوحة «ليست على علم بأي وساطة رسمية قائمة حالياً بين الولايات المتحدة وإيران».

وفي مسقط، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، إن على الدول الداعية للسلام العمل معاً لاستعادة المسار السياسي لحل الصراع في الشرق الأوسط والهواجس المرتبطة به.

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير نحو 64 مسيّرة فوق أراضيها منذ منتصف ليل الاحد - الاثنين في منطقتي الرياض والشرقية.

وفي أبوظبي، تعاملت الجهات المختصة مع حادث نتيجة سقوط صاروخ على مركبة مدنية في منطقة الباهية، ما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الفلسطينية.

وفي حادث منفصل، نشب حريق متطور بمنطقة للصناعات البترولية في الفجيرة، ناجم عن استهداف بطائرة مسيرة، من دون وقوع أي إصابات.

وفي المنامة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت ودمرت 129 صاروخاً و215 طائرة مسيرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.