في اكتشاف قد يبدو وكأنه خيال علمي، كشف علماء هنود عن تقنية ثورية تسمح باستخدام حبة بطاطا مسلوقة كمصدر للطاقة لتشغيل مصابيح الإضاءة لمدة تصل إلى شهر كامل.

ويعتمد هذا الابتكار على مبادئ كيميائية بسيطة، لكنه يحمل في طياته إمكانات هائلة لتوفير طاقة نظيفة ورخيصة للمناطق النائية والفقيرة.

وأوضح تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إنديا» الهندية نقلاً عن فريق البحث، أن تقنية «بطارية البطاطس المسلوقة» تعتمد على غلي حبة البطاطس لبضع دقائق فقط، ما يزيد من نشاطها الأيوني الداخلي، بعد ذلك، تُقطع البطاطس إلى شرائح وتُوضع بين قطبين معدنيين، أحدهما من الزنك والآخر من النحاس. ويعمل النشا والمواد الأخرى في البطاطس ككهرل (محلول موصل للتيار) يسمح بتدفق الإلكترونات بين القطبين، مولدة تياراً كهربائياً ضعيفاً لكنه كافٍ لتشغيل مصابيح «LED» منخفضة الطاقة.

ويمكن تلخيص الآلية العلمية المبسطة في الخطوات الآتية:

• يؤدي سلق البطاطس إلى تحطيم جدران خلاياها، ما يقلل من مقاومتها الداخلية ويسمح بتدفق أكثر كفاءة للتيار الأيوني.

• عند غمس الأقطاب الكهربائية (الزنك والنحاس) في شريحة البطاطس المسلوقة، يحدث تفاعل كيميائي يتأكسد فيه الزنك، ما يحرر إلكترونات تنتقل عبر السلك إلى القطب النحاسي.

• يمكن ربط شرائح من البطاطس معاً على التوالي (سلسلة) لزيادة الجهد الكهربائي، ما يسمح بتشغيل مصابيح أكثر سطوعاً أو أجهزة صغيرة أخرى كشواحن الهواتف.

ويأمل الباحثون أن تسهم هذه التكنولوجيا البسيطة في حل مشكلة انقطاع الكهرباء في القرى الريفية التي تفتقر إلى البنية التحتية للطاقة. فالبطاطس محصول زراعي رخيص ومتوفر في معظم أنحاء العالم.

وبالرغم من أن الطاقة المنتجة من بطارية البطاطس المسلوقة لا تضاهي الطاقة الكهربائية التقليدية، إلا أنها تمثل حلاً مبتكراً ومنخفض التكلفة للإضاءة الأساسية وتشغيل أجهزة طبية بسيطة في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية.