كشفت مراجعة علمية حديثة لمجموعة من الدراسات عن فوائد صحية متعددة ومذهلة لمشروب الشاي، سواء كان أسود أو أخضر، تتجاوز بكثير كونه مجرد مشروب منعش.
وتشير الأدلة المتزايدة إلى أن المركبات النشطة بيولوجياً في أوراق الشاي تلعب دوراً مهماً في تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة.
وذكر تقرير نشره موقع «بريفنشن» المعني بالصحة، أن الشاي غني بمضادات الأكسدة القوية، خاصة مركبات الفلافونويد، التي تحارب الالتهابات وتحمي الخلايا من التلف الذي تسببه الجذور الحرة.
وقد ربطت الدراسات الاستهلاك المنتظم للشاي بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، حيث يساعد في تحسين مرونة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم.
وإلى جانب فوائد الشاي للقلب، أظهرت الأبحاث تأثيرات إيجابية أخرى، ومن أبرزها:
• تحسين اليقظة الذهنية: يعمل مزيج الكافيين مع الحمض الأميني «إل-ثيانين» على تحسين التركيز والانتباه دون التسبب في التوتر والعصبية المرتبطة غالباً بالمشروبات عالية الكافيين.
• دعم صحة الأمعاء: تعمل مادة البوليفينول الموجودة في الشاي كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الميكروبيوم الصحي الذي ينعكس إيجاباً على الهضم والمناعة.
• المساعدة في إدارة الوزن: يمكن أن يساهم الشاي الأخضر، بفضل مركباته الحرارية، في زيادة معدل الأيض بشكل طفيف وتعزيز حرق الدهون، خاصة عند اقترانه بنظام غذائي متوازن ونشاط بدني.
• تحسين المزاج: تشير بعض الدراسات إلى أن شرب الشاي بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب، ويعزى ذلك جزئياً إلى آثاره المهدئة وتأثيره على النواقل العصبية في الدماغ.
وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن إدراج كوبين إلى ثلاثة أكواب من الشاي يومياً في النظام الغذائي، مع تجنب إضافة كميات كبيرة من السكر، يمكن أن يكون إضافة بسيطة وفعّالة لنمط حياة صحي. ومع ذلك، يشددون على أن الشاي ليس بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن والأدوية عند الحاجة، بل هو مكمل طبيعي يعزز من جودة الحياة على المدى الطويل.