دعا طبيب أورام بارز إلى إعادة النظر في العادات الغذائية اليومية، مؤكداً أن زيادة استهلاك الألياف يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في الوقاية من سرطان القولون، أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً وفتكاً على مستوى العالم.

وتأتي هذه التوصية في وقت تشهد فيه معدلات الإصابة بالمرض بين الشباب ارتفاعاً ملحوظاً.

وذكر تقرير نشرته مجلة «بيزنس إنسايدر» نقلاً عن الطبيب المتخصص، أن النظام الغذائي الغني بالألياف يعمل على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي بدورها تنتج مركبات مضادة للالتهابات وتعزز صحة بطانة القولون. وأوضح أن الألياف غير القابلة للذوبان تساعد في تسريع عبور الفضلات عبر الأمعاء، مما يقلل من الوقت الذي تتعرّض فيه خلايا القولون للمواد المسرطنة المحتملة.

وقدّم الطبيب مجموعة من النصائح العملية لزيادة الألياف في النظام الغذائي، وشملت:

• التركيز على المصادر الطبيعية: كالخضراوات الورقية (السبانخ والخس)، والبقوليات (العدس والحمص)، والحبوب الكاملة (الشوفان والكينوا)، بدلاً من المكملات الغذائية المصنعة.

• استهداف كمية يومية: تتراوح بين 30 و40 غراماً يومياً، وهي كمية أعلى بكثير من متوسط الاستهلاك الحالي في معظم المجتمعات.

• التنويع في مصادر الألياف: لضمان الحصول على مجموعة متكاملة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية الثانوية التي تعمل معاً بشكل تآزري.

وأشار التقرير إلى أن الفوائد لا تقتصر على الوقاية من السرطان فحسب، بل تمتد لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، والمساهمة في تنظيم مستويات السكر في الدم، والمساعدة في إدارة الوزن من خلال زيادة الشعور بالشبع. وفي هذا السياق، أوضح الطبيب أن تحسين الميكروبيوم المعوي من خلال الألياف يعزز جهاز المناعة بشكل عام، مما يزيد من قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

ورغم قوة الأدلة على فوائد الألياف، حذّر الطبيب من أن النظام الغذائي بمفرده ليس كافياً، داعياً إلى ضرورة إجراء الفحوصات الدورية، خاصة لمَنْ لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض. وخلص إلى أن تغييراً بسيطاً كإضافة حصة إضافية من الخضراوات إلى الوجبات اليومية يمكن أن يكون له أثر تراكمي كبير على الصحة على المدى البعيد.