أحيا آلاف المصلين صلاة القيام في ليلة 27، ورصدت «الراي» الأجواء الإيمانية التي عاشها المتهجدون في مسجد سعود الراشد بالعديلية، ومسجد عقله الظفيري بالجهراء.

وامتلأت المساجد بالمصلين منذ وقت مبكر، حيث توافدوا لأداء صلاة القيام، في مشهد روحاني يعكس تعلق المجتمع الكويتي ببيوت الله وحرصه على اغتنام الليالي المباركة من شهر رمضان. وحرصت إدارات المساجد على تنظيم المصلين وانسيابية الحركة داخل المساجد، في ظل الإجراءات الاحترازية والتعليمات التنظيمية التي شددت عليها وزارة الشؤون الإسلامية، لضمان سلامة المصلين.

والتزم الأئمة بالضوابط والتوجيهات الصادرة عن الوزارة فيما يتعلق بتنظيم الصلاة ومدتها، مع الحرص على إحياء هذه الليلة المباركة بالدعاء والذكر وتلاوة القرآن، حيث علت أصوات الدعاء في القنوت بأن يحفظ الله الكويت وقيادتها وشعبها والمقيمين على أرضها، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار.

وفي حديث مع عدد من المصلين، أكدوا أن ليلة السابع والعشرين تمثل محطة إيمانية ينتظرها المسلمون كل عام، لما لها من مكانة خاصة في قلوبهم. وقال أحد المصلين إن الأجواء الإيمانية داخل المساجد تبعث الطمأنينة في النفوس، وتدفع الجميع إلى الإكثار من الدعاء والعبادة، أملاً في أن تكون هذه الليلة هي ليلة القدر. بينما أشار مصلٍ آخر إلى أن الالتزام بالتعليمات والتنظيم داخل المساجد ساهم في توفير أجواء هادئة تساعد على الخشوع والتركيز في الصلاة.

وتحظى ليلة السابع والعشرين من رمضان باهتمام واسع لدى المسلمين، كونها إحدى الليالي الوتر في العشر الأواخر التي أوصى النبي ﷺ بتحري ليلة القدر فيها. ويرى كثير من العلماء أنها من أرجى الليالي لأن تكون ليلة القدر، تلك الليلة التي وصفها الله تعالى في القرآن الكريم بأنها «خير من ألف شهر»، حيث تتنزل فيها الملائكة بالرحمات والبركات، ويحرص المسلمون فيها على الإكثار من الصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن طمعاً في نيل فضلها العظيم.

وتستمر مساجد الكويت خلال العشر الأواخر في استقبال المصلين لأداء صلاة القيام، في مشاهد إيمانية تعكس روح الشهر الفضيل، وتؤكد حرص المجتمع على اغتنام هذه الليالي المباركة بالتقرب إلى الله والدعاء بأن يديم على الكويت نعمة الأمن والاستقرار.