اعتبر تقرير الشال الأسبوعي، أنه رغم أن الضحايا البشرية، أو البُعد الإنساني، هو الأهم، إلا أن العامل الأكثر تأثيراً في قرار وقفها أو استمرارها هو البُعد الاقتصادي، وتحديداً من زاوية تداعياته على معدلات النمو والتضخم ومعدلات البطالة، ما يعني أن استمرارها سوف ينسف جهوداً مكلّفة ومضنية بذلت لتجاوز تداعيات جائحة «كورونا» والحرب الروسية - الأوكرانية، ثم الرسوم الجمركية، إن طال أمدها.

وأشار التقرير إلى أن النفط هو العامل الطاغي من زاوية تأثيره على ارتفاع الضغوط التضخمية للاقتصاد العالمي ومعه كبح النمو وارتفاع معدلات البطالة، ووفقاً لرئيسة صندوق النقد الدولي في محاضرة لها يوم 9 مارس في وزارة المالية اليابانية، تذكر بأن كل ارتفاع بنسبة 10 % في سعر برميل النفط يخفض نمو الاقتصاد العالمي ما بين 0.1 – 0.2 %، ويرفع التضخم الرئيسي بنحو 40 نقطة أساس. ذلك يعني، أن ارتفاع سعر برميل النفط 50 % يؤدي إلى انخفاض نمو الاقتصاد العالمي بنحو 0.75 %، وارتفاع التضخم بنحو 200 نقطة أساس، وفي وضع لم يتعافَ فيه اقتصاد العالم من صدمة رسوم أميركا التجارية، وموارده مستنزفة في علاج تداعيات الجائحة والحرب الروسية - الأوكرانية، أي صدمة جديدة، وبذلك الحجم الضخم، ستكون شديدة الألم.

ويلفت التقرير إلى أن الاقتصاد الأميركي بما يمثل من نحو 26 % من الاقتصاد العالمي، في وضع صعب، ديونه السيادية تفوق 38 تريليون دولار، والتوقعات بارتفاعها إلى ما فوق الـ 40 تريليوناً قريباً، وتداعيات الحرب ستجعل حظوظ رفع أسعار الفائدة أعلى من خفضها، وتداعيات العجز عن مواجهة أزمة الديون تهدد أهم أصول أميركا، أو الدولار كعملة احتياط عالمي.

ويحذر التقرير من أن رفض المحكمة العليا رسوم الرئيس وستة من أصل تسعة من أعضائها محافظون، وبعد فشل تعيين رئيس من الحمائم لبنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي بديلاً للحالي، وفي سنة انتخابات نصفية قد تتسبّب بمشاكل الاقتصاد وتحولات مواقف الناخب الأميركي في خسارة الحزب الجمهوري أغلبيته الحالية في مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات نوفمبر، ما يعني اختلال موازين القرار المطلق في يد الرئيس حالياً، بما يربكها ويربك كل العالم معها.

نمور وقطط آسيا

ويتناول التقرير الصين، ثاني أكبراقتصادات العالم، تحتاج إلى معدلات نمو بحد أدنى 4.5 % سنوياً حتى تحافظ على تفوقها وتجتاز أزمتها العقارية، والصين تعتمد بنحو 40 % من حاجتها من النفط على مضيق هرمز، ولأنها مصنع العالم السلعي، ومع مشروعها للطريق والحزام، إن أنهكتها التداعيات، سوف تمتد تأثيراتها إلى كل شركائها التجاريين.

وينسحب ذلك على اليابان رابع اقتصادات العالم، و60 % من احتياجاتها من النفط تمر عبر المضيق، واقتصادها بالكاد يحقق نمواً موجباً، كما أن الهند خامس أكبر اقتصادات العالم، تعتمد في 50 % من حاجتها إلى النفط على المضيق ويقطنها نحو 1.5 مليار من البشر، والاثنتان لن تتحملا تداعيات الوضع إن طال أمد الحرب. وبشكل عام، كل نمور آسيا وقططها، تعتمد بنسبة 50 % حاجتهما من النفط على ما يمر من مضيق هرمز، و60 % من سكان العالم يقطنون تلك القارة، أي نحو 4.8 مليار إنسان سوف يصبحون في وضع أدنى بسبب أزمة فرضت تبعاتها عليهم.

«الأوروبي» مأزوم

كما يشير إلى ثالث التجمعات، الاتحاد الأوروبي، وهو تجمع مأزوم بحرب باتت عبثية، ويعتمد بشكل شبه كامل على استيراد حاجته من النفط والغاز، واقتصاده بالكاد يتجاوز نموه الــ 1 %، وآخر ما يحتاجه هو ارتفاع بنسبة 50 % لأسعار النفط والغاز، وتداعيات الأزمة عليه كارثية، إن طال أمدها، وربما يستسلم لشروط روسيا إن أراد أن تسد بعض حاجته من الغاز والنفط.

إقليم الخليج

وعن إقليم الخليج، يستثني التقرير إيران، التي كانت في وضع اقتصادي ومالي صعب، حتى قبل الحرب، وسبق الحرب تظاهرات سببها الحالة المعيشية القاسية، والحرب حتما سوف تزيد من بؤس تلك الحالة، إلا أن حسابات تغيير نظام الحكم فيها بالقصف عن بُعد لن تنجح في تحقيق الهدف، والخيارات الأخرى لإسقاطه شبه مستحيلة.

واعتبر أن دول الخليج تعرّضت لهجمات غير مبررة تتناقض حتى مع مصلحة إيران، ومعاكسة لموقف تلك الدول بتحريم استخدام أراضيها وأجوائها في تلك الحرب. وإضافة إلى خسائر مؤلمة لأرواح بريئة وهي الأهم، لن تستفيد من معظم الارتفاع في أسعار النفط التي سببتها تلك الحرب، وكما ذكرنا في تقريرسابق، 100 % من الصادرات النفطية للكويت وقطر تمر عبر مضيق هرمز، و89 % من السعودية و66 % من الإمارات، تمر من المضيق، أي أنها سوف تخسر إيراداتها الجارية بنسب قريبة من تلك المذكورة، إلى جانب خسائرها الأخرى في المنشآت وتعطيل كبير لوسائط النقل البحري والجوي، وانعكاساته على معدلات التضخم وقطاع السياحة.

ويخلص «الشال» إلى أن تلك التداعيات الضخمة والشاملة وغير المبررة، قد تقرب من توقيت وقف الحرب، وذلك هو السيناريو المتفائل والعاقل، أما إن غاب العقل، وطال أمدها، فسوف يشهد كل العالم تغييرات جوهرية ومؤثرة لعقود قادمة من الزمن.

4.7 % نمو الناتج المحلي

للربع الثالث من 2025

صدر تقرير الإدارة المركزية للإحصاء الخاص بأرقام الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية والثابتة عن الربع الثالث 2025.

وتذكر البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية حقّق ارتفاعاً بنحو 0.8 %، إذ بلغ ما قيمته نحو 12.087 مليار دينار، مقارنة بنحو 11.990 مليار في الربع الثالث 2024. وحقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 4.7 % بالأسعار الثابتة، وهي الأهم، حين بلغت قيمته نحو 10.308 مليار، مقارنة بمستواه في الربع ذاته 2024 عندما بلغت قيمته نحو 9.843 مليار.

وعزت الإدارة ارتفاع الناتج المحلي بالأسعار الجارية إلى ارتفاع القيمة المضافة للقطاع غير النفطي 8 %، لتصل إلى نحو 7.121 مليار مقابل نحو 6.596 مليار 2024.

553 صفقة عقارية

بـ533 مليون دينار في فبراير

تشير البيانات المتوافرة في وزارة العدل، إلى ارتفاع في سيولة سوق العقار في فبراير 2026 مقارنة بسيولة يناير 2026، حيث بلغت جملة قيمة التداولات لشهر فبراير نحو 533.4 مليون دينار، وهي قيمة أعلى بما نسبته 126 % عن مستوى سيولة يناير البالغة نحو 236 مليوناً، وأعلى بما نسبته 56.8 % مقارنة مع سيولة فبراير 2025 عندما بلغت نحو 340.3 مليون.

وبلغ عدد صفقات الشهر 553 صفقة في شهر فبراير 2026. حيث حصدت محافظة حولي أعلى عدد من الصفقات بـ 165 صفقة وممثلة بنحو 29.8% من الإجمالي، تلتها محافظة الأحمدي بـ 157 صفقة ومثلت نحو 28.4 %، في حين حظيت محافظة الجهراء بأدنى عدد من الصفقات بـ46 صفقة ممثلة بنحو 8.3 %.

وعند مقارنة إجمالي تداولات فبراير بمثيلتها للشهر نفسه من السنة الفائتة (فبراير 2025)، يلاحظ أنها حقّقت ارتفاعاً من نحو 340.3 مليون دينار إلى نحو 533.4 مليون، أي بما نسبته 56.8 %. حيث شمل الارتفاع سيولة النشاط التجاري بنسبة 572.3 %، سيولة نشاط السكن الاستثماري بنسبة 120 % وسيولة نشاط السكن الخاص بنسبة 26.4 %.