لطالما ارتبط الكالسيوم الغذائي في الأذهان بالحليب والأجبان، لكن خيارات التغذية تكشف عن وجود «أبطال خارقين» في عالم النباتات والأسماك يوفرون كميات من الكالسيوم تفوق ما تقدمه شريحة من الجبن التقليدي.

ويشير خبراء تغذية بارزون إلى أن تنويع مصادر الكالسيوم لا يساعد فقط في تقوية الجهاز الهيكلي، بل يساهم أيضاً في الحصول على مغذيات إضافية مثل الألياف والمعادن النادرة التي تفتقر إليها منتجات الألبان، ما يجعله خياراً مثالياً لمَنْ يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون أنظمة غذائية نباتية.

وتبرز الأسماك الصغيرة مثل السردين المعلب (بعظامه) كمنجم حقيقي للكالسيوم، حيث توفر وجبة واحدة منه ما يقارب 35 في المئة من الاحتياج اليومي للبالغين.

لذا، يلعب «التوفو» المدعم بالكالسيوم دوراً محورياً في النظم الغذائية الحديثة، إذ يقدم كميات مركزة من هذا المعدن بفضل طريقة تصنيعه الفريدة. وفضلاً عن ذلك، تبقى الخضراوات الورقية الداكنة مثل «الكال» والسبانخ والبروكلي مصادر لا غنى عنها توفر الكالسيوم مع جرعات عالية من فيتامين «K» الذي يساعد في تثبيت المعدن داخل العظام.

ولمَنْ يبحث عن بدائل غنية وصحية، توضح القائمة التالية أبرز الأطعمة التي تتصدر هرم الكالسيوم:

• بذور الشيا والسمسم: ملعقتان كبيرتان من السمسم تحتويان على كمية كالسيوم تضاهي نصف كوب من الحليب.

• اللوز الخام: يعتبر من أغنى المكسرات بالكالسيوم، بالإضافة إلى توفيره للدهون الصحية وفيتامين «E».

• الفاصوليا البيضاء والبقوليات: توفر جرعات ممتازة من الكالسيوم والبروتين النباتي، ما يدعم صحة العضلات والعظام معاً.

• التين المجفف: يمثل وجبة خفيفة حلوة المذاق وغنية بالكالسيوم والألياف الضرورية لصحة الجهاز الهضمي.

وفي الوقت نفسه، أكد أطباء أن امتصاص الكالسيوم يتطلب وجود مستويات كافية من فيتامين D في الجسم، لذا ينصح بالتعرض المعتدل لأشعة الشمس أو تناول المكملات اللازمة.

وختاماً، فبناء عظام قوية لم يعد مقتصراً على شرب الحليب، بل أصبح رحلة ممتعة في عالم الأطعمة الكاملة التي توفر الصحة والقوة من مصادر طبيعية متنوعة ومستدامة.