فيما وسعت إيران اعتداءاتها الغاشمة على البنى التحتية ومنشآت النفط والطاقة في دول الخليج، أكد سلطان عُمان هيثم بن طارق للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مواقف السلطنة الحيادية، إضافة إلى عدم رضاها واستنكارها الاستهدافات المستمرة التي تطول أراضيها، مشدداً على اتخاذها الإجراءات اللازمة كافة للحفاظ على أمنها واستقرارها.
وذكرت «وكالة الأنباء العُمانية» مساء أمس الأربعاء، أن هيثم بن طارق تلقى اتصالاً هاتفياً من بزشكيان تم خلاله بحث آخر تطورات الأوضاع الراهنة والجهود المبذولة لخفض التصعيد إلى جانب استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها.
وفي حين أعلنت مسقط، إسقاط مسّيرات إيرانية عدة، أصابت طائرات أخرى خزانات الوقود في ميناء صلالة من دون تسجيل خسائر بشرية، رفعت السفارة الأميركية من توجيهاتها لرعاياها في شأن «الاحتماء في المكان» بالنسبة لكامل الأراضي العُمانية.
السعودية
وفي شأن متصل، تناول ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اتصال هاتفي، تلقاه من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار فيها.
وبحسب مكتب السوداني، أكد الجانبان، «أهمية العمل والتنسيق المشترك لإيقاف الحرب، وإيجاد الحلول السلمية لجميع الأزمات، بعيداً عن الحلّ العسكري الذي يهدد السلم الإقليمي، والدولي».
من جانبه، أكد وزيرا الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان والتركي ياشار غولر خلال اتصال هاتفي، «التضامن في ما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمن البلدين واستقرارهما».
كما تناول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، هاتفياً، مع نظرائه، البحريني عبداللطيف الزياني، العُماني بدر البوسعيدي، المصري بدر عبدالعاطي، والأسترالية بيني وونغ، إضافة إلى الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
ميدانياً، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 23 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و4 مسيّرات في الربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة النفطي، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات في الرياض.
من جانبها، فعّلت الجهات المختصة خطط الاستجابة العاجلة في مطارات المملكة لاستقبال المسافرين العالقين من مختلف الجنسيات، بعد اضطراب حركة الطيران وإغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة، بحسب موقع «العربية نت».
قطر
وخلال اتصال هاتفي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تأكيد تضامن أنقرة ودعمها الكامل لكل ما تتخذه الدوحة من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.
بدوره، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن، لوزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، أنه لا يمكن قبول الاعتداءات الإيرانية «تحت أي مبرر أو ذريعة».
وحذّر من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية ولاسيما المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، مشدداً على أنها «تمثل سوابق خطيرة ستعرض شعوب المنطقة لأخطار متعددة».
الإمارات
وفي السياق، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، إن «الحروب ارتبطت عبر التاريخ بالإشاعات ومحاولات التشويش، فالحذر منها مسؤولية وطنية».
وأكد في صفحته على منصة «إكس»، أن «الإمارات تقف اليوم في موقفٍ صلبٍ وثابت في مواجهة العدوان الإيراني، ومع هذا الصمود تبرز مسؤوليتنا الإعلامية والمجتمعية في التصدي لإشاعات العدو ومنع ترويجها».
وأضاف «نحن اليوم على أعتاب تجاوز حاسم لهذه الأزمة، فلا تتركوا مجالًا للإشاعات أن تشوّش أو تهوّل».
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في دبي، بأن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث بسيط نتيجة سقوط طائرة مسيرة في منطقة البدع من دون تسجيل أي إصابات».
ومساء أمس الأربعاء، أعلنت السلطات عن تعامل الدفاعات الجوية مع 6 صواريخ بالستية، و7 صواريخ جوالة، و39 مسيّرة آتية من إيران.
البحرين
وفي المنامة، أعلنت وزارة الداخلية أن الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية تمكنت من القبض على ثلاثة رجال وامرأة بحرينيين وتحديد خامس «هارب في الخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع طهران، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران.
وذكرت في بيان أن التحريات دلت على أن أحد المقبوض عليهم «قام وبناء على تكليف تنظيمي وبمساعدة من الآخرين، بالتقاط صور وإحداثيات للأماكن الحيوية والمهمة في البحرين باستخدام معدات تصوير عالية الدقة وإرسالها عن طريق برامج مشفرة لإيران».
كما أعلنت السيطرة على حريق ناجم عن عدوان إيراني استهدف «خزانات الوقود بإحدى المنشآت في محافظة المحرق».