شهدت مساجد دولة الكويت، مساء أمس، إقبالاً واسعاً من المواطنين والمقيمين لأداء صلاة القيام في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك، وسط أجواء إيمانية عامرة بالخشوع والسكينة، حيث توافد المصلون إلى المساجد منذ وقت مبكر، أملاً في اغتنام فضل هذه الليلة المباركة التي تعد من الليالي الوتر في العشر الأواخر من الشهر الفضيل.
وامتلأت أروقة المساجد بالمصلين من مختلف الأعمار، في مشهد يعكس روح التآلف والتقارب التي يتميز بها المجتمع الكويتي خلال شهر رمضان، حيث اصطف المصلون في صفوف متراصة لأداء الصلاة والاستماع إلى تلاوات الأئمة التي اتسمت بالتدبر والخشوع، فيما علت الأدعية في القنوت متضرعة إلى الله تعالى بأن يحفظ البلاد والعباد ويتقبل صالح الأعمال.
ويحرص المسلمون في هذه الليالي المباركة، ولا سيما الليالي الوترية، على الإكثار من الصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن، تحرياً لليلة القدر التي قال الله تعالى عنها إنها «خير من ألف شهر»، لما تحمله من فضل عظيم ومضاعفة للأجر والثواب. ولذلك يحرص كثير من المصلين على إحياء الليل كاملاً في العبادة، سائلين الله القبول والمغفرة.
كما لوحظ حضور ملحوظ للأسر والشباب، حيث اصطحب كثير من الآباء أبناءهم إلى المساجد، في صورة تعكس حرص الأسر على غرس القيم الدينية وتعزيز روح العبادة لدى الأبناء في هذه الأيام المباركة. وبدت الأجواء داخل المساجد منظمة وهادئة، ما أتاح للمصلين أداء عباداتهم في أجواء روحانية مميزة.
وأكد عدد من المصلين أن إحياء هذه الليالي يمثل فرصة عظيمة للتقرب إلى الله تعالى، مشيرين إلى أن ليلة الثالث والعشرين تعد من أكثر الليالي التي يتحرى فيها المسلمون ليلة القدر، لذلك يحرصون على الاجتهاد في العبادة والدعاء والقيام.
وتتواصل خلال العشر الأواخر من رمضان مظاهر الإقبال على المساجد في مختلف مناطق الكويت، حيث يحرص المصلون على اغتنام ما تبقى من أيام الشهر الفضيل، سائلين الله أن يبلغهم ليلة القدر وأن يتقبل منهم الصيام والقيام وصالح الأعمال.