أعلن فريق من الجراحين والعلماء عن نجاح تجارب زراعة أول عين لاسلكية في العالم، ما أتاح لعدد من المرضى المكفوفين استعادة القدرة على القراءة وتمييز ملامح الوجوه. ويُعد هذا الابتكار قفزة نوعية في مجال علاج العمى الناجم عن أمراض الشبكية المزمنة.

الجهاز الجديد، الذي طورته شركة «ساينس كورب» (Science Corp) الناشئة في مجال التكنولوجيا الحيوية، يحمل اسم «ساينس آي» (Science Eye).

وعلى عكس زراعات الشبكية السابقة التي تتطلب كاميرات خارجية مثبتة على نظارات، يعتمد هذا النظام على شريحة إلكترونية دقيقة تزرع تحت الشبكية مباشرة، وتتصل لاسلكياً بنظارة خفيفة مزودة بكاميرا.

وتعمل التقنية وفق خطوات ثورية تعيد تعريف التفاعل بين الضوء والدماغ:

• التقاط الصورة: تلتقط كاميرا مدمجة في نظارة المريض المشهد المرئي.

• المعالجة والتحويل: تُرسل الصورة إلى وحدة معالجة صغيرة (يمكن حملها في الجيب) تقوم بتحويلها إلى إشارات كهربائية مبسطة.

• الإرسال اللاسلكي: تُبث هذه الإشارات لاسلكياً إلى الشريحة المزروعة في العين.

• تحفيز الخلايا: تقوم الشريحة بتحفيز الخلايا العقدية في الشبكية، والتي تعمل كجسر ينقل المعلومات البصرية إلى العصب البصري ومنه إلى الدماغ، متجاوزة بذلك الخلايا المستقبلة للضوء التالفة.

وفي التجارب السريرية الأولى التي أجريت على مجموعة من المرضى الذين فقدوا بصرهم بسبب أمراض وراثية في الشبكية مثل التهاب الشبكية الصباغي، أظهرت النتائج فعالية غير مسبوقة تمكن المرضى بعد فترة قصيرة من التكيف من قراءة أحرف وكلمات كبيرة، وتحديد مواقع الأجسام والأبواب، والتعرف على ملامح الوجوه وتمييز تعابيرها.