عوضت الأسهم المدرجة في بورصة الكويت كامل الخسائر التي مُنيت بها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مع تحقيق مكاسب سوقية موزعة بين السوقين الأول والرئيسي، حيث أقفلت مرتفعة بنحو 690 مليون دينار لتصل 51.328 مليار، بزيادة تبلغ نحو 130 مليوناً مقارنة بـ 51.198 مليار بتاريخ 24 فبراير أي قبل الدخول في عطلة الأعياد الوطنية والتي أعقبها الحرب.

وارتفع المؤشر العام 113.68 نقطة بما يعادل 1.34 % حيث كان نشاط مكونات سوق النخبة خلال الجلسة تأثير بالغ على التعاملات عامة، إذ أغلق السوق الأول مرتفعاً 122.18 نقطة بواقع 1.35 %، وحقق السوق الرئيسي مكاسب بـ 101.49 نقطة بواقع 1.3 %، فيما ارتفع الرئيسي 50 بـ 149.12 نقطة بواقع 1.85 %.

وكان لتمسك كبار المساهمين وأصحاب النفس الطويل من مستثمري البورصة بمراكزهم الاستثمارية التي تتمثل في ملكيات إستراتيجية بكيانات وشركات مدرجة أثر إيجابي بالغ في سهولة عودة التداول إلى دائرة النشاط عند ورود أنباء أو ربما مؤشرات إيجابية حول الموقف الإقليمي. وحسب قوائم وسجلات الملكيات الرئيسية في الشركات المدرجة جاءت معظم الحصص التي تبلغ 5 % أو أكثر من رؤوس أموالها ثابتة مستقرة بل ان جانباً منها سجل زيادات منها على سبيل المثال ارتفاع ملكيات محلية وأجنبية في بنوك مدرجة مثل بنك الكويت الوطني في بنك بوبيان وغيره، ما يعكس ثقة كبيرة في أداء البنوك والكيانات المحلية بجانب تمسك المساهمين الرئيسين بملكياتهم.

أسعار النفط

وعزز ارتفاع أسعار النفط التوقعات بتحسن الإيرادات الحكومية وزيادة الإنفاق التنموي (حال استقرار الأسعار)، ما ينعكس عادة على أداء الشركات المدرجة، خاصة في القطاعات المصرفية والاستثمارية والخدمية، ويدعم ذلك أيضاً مستويات السيولة في السوق وثقة المستثمرين في آفاق الاقتصاد الكويتي المرحلة المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن احتمالات التهدئة الجيوسياسية، منح البورصة المحلية دفعة مزدوجة، ما قاد إلى استقرار التداولات وتعويض الخسائر السوقية المسجلة منذ بداية الحرب. ولا يخفى أن استمرار المعطيات الإيجابية، قد يساهم في دعم أداء البورصة الفترة المقبلة، خصوصاً وأن شركات مدرجة عدة محملة بأرباح وتوزيعات نقدية ومنحة مجانية عن 2025 ما يعزز فرص استعادة السوق لعافيته أكثر الفترة المقبلة.