يبدو أن إدارة جامعة الكويت العريقة تتعامل مع الجامعات الخاصة بحسب أسمائها، لذلك تتعامل مع الجامعة العربية «المفتوحة» بقوانين «مفتوحة» و«مرنة» جداً تتكيف حسب حاجات الجامعة لا حسب القوانين ولا النظم ولا اللوائح، ومن يريد أن يتبع القوانين والنظم واللوائح في بلد لا تحترم مؤسساته قوانينه؟!
تخيلوا معي، دكتوراً جامعياً في مؤسسة جامعية، يفترض أنها عريقة مثل جامعة الكويت، يخرج في إجازة تفرغ علمي لمدة عامين هدفها التفرغ للدراسات والأبحاث والنشر وإضافة ما يمكن إضافته إلى العلم الذي تخصص فيه هذا الدكتور، يقضيها في إدارة فرع لجامعة أخرى؟ أي أبحاث وأي دراسات سيقوم بها؟ وتحت أي بند سيتفرغ للبحث العلمي وهو يعمل بشكل كامل لإدارة ذلك الفرع؟ ولكن تذكروا أيضاً أننا في بلد لا تحترم مؤسساته قوانينه.
تخيلوا معي، حكومة تمنع موظفي الدولة من الجمع بين العمل في القطاع الخاص والحكومي، حتى وإن كان راتب الموظف «الغلبان» المسكين، الذي أهلكته القروض، لا يكفي لسد احتياجات أسرته، تسمح دار العلم ومنارة المعرفة فيها، جامعة الكويت، ووزارة تربيتها، بالجمع بين وظيفة أستاذ جامعي ووظيفة مدير مؤسسة تعليمية خاصة منافسة؟ يحاربون الموظف البسيط و«يفتحون» المجال «عالآخر» لملئ أرصدة كبار الموظفين على حساب المال العام والمساواة وقوانين البلد، وتذكروا مرة أخرى أننا في بلد لا تحترم مؤسساته قوانينه.
تخيلوا معي، انتهاء إجازة التفرغ العلمي الممنوحة لهذا الدكتور الخارق للقوانين، ومباشرته العمل مرة أخرى في جامعة الكويت، واستمراره في منصبه في الجامعة الخاصة، وإدارة الجامعة أذنٌ من طين وأذنٌ أخرى من ورق كتب مبلل، لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم، صم ٌ بكم ٌ لا حول لهم ولا قوة. ما الذي تم إنجازه في إجازة التفرغ العلمي؟ ما هي الأبحاث؟ وكيف ستواجه طلبات أعضاء هيئة التدريس القادمة بالعمل أثناء إجازة التفرغ العلمي؟ وكيف حفظت حق الدولة والمال العام؟ أسئلة كثيرة لن تستطيع إدارة الجامعة إجابتها ولو بعد مليون سنة، وتذكروا أننا في بلد لا تحترم مؤسساته قوانينه.
تخيلوا معي، أن معالي وزيرة التربية موضي الحمود هي ذاتها مديرة الجامعة الخاصة السابقة، وهذا يحملها، أكثر من غيرها، مسؤولية إصلاح هذا الاعوجاج الظاهر وهذا الخرق الفاضح لقوانين البلاد، وهذا التقاعس الكبير لإدارة جامعة الكويت. وحتى تتغير الصورة لدينا بأننا في بلد لا تحترم مؤسساته قوانينه. وستكون لنا عودة مع دور إدارة فرع الجامعة المفتوحة في محاربة الكوادر الكويتية في مقالٍ مقبل، بإذن الله.
سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com
تخيلوا معي، دكتوراً جامعياً في مؤسسة جامعية، يفترض أنها عريقة مثل جامعة الكويت، يخرج في إجازة تفرغ علمي لمدة عامين هدفها التفرغ للدراسات والأبحاث والنشر وإضافة ما يمكن إضافته إلى العلم الذي تخصص فيه هذا الدكتور، يقضيها في إدارة فرع لجامعة أخرى؟ أي أبحاث وأي دراسات سيقوم بها؟ وتحت أي بند سيتفرغ للبحث العلمي وهو يعمل بشكل كامل لإدارة ذلك الفرع؟ ولكن تذكروا أيضاً أننا في بلد لا تحترم مؤسساته قوانينه.
تخيلوا معي، حكومة تمنع موظفي الدولة من الجمع بين العمل في القطاع الخاص والحكومي، حتى وإن كان راتب الموظف «الغلبان» المسكين، الذي أهلكته القروض، لا يكفي لسد احتياجات أسرته، تسمح دار العلم ومنارة المعرفة فيها، جامعة الكويت، ووزارة تربيتها، بالجمع بين وظيفة أستاذ جامعي ووظيفة مدير مؤسسة تعليمية خاصة منافسة؟ يحاربون الموظف البسيط و«يفتحون» المجال «عالآخر» لملئ أرصدة كبار الموظفين على حساب المال العام والمساواة وقوانين البلد، وتذكروا مرة أخرى أننا في بلد لا تحترم مؤسساته قوانينه.
تخيلوا معي، انتهاء إجازة التفرغ العلمي الممنوحة لهذا الدكتور الخارق للقوانين، ومباشرته العمل مرة أخرى في جامعة الكويت، واستمراره في منصبه في الجامعة الخاصة، وإدارة الجامعة أذنٌ من طين وأذنٌ أخرى من ورق كتب مبلل، لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم، صم ٌ بكم ٌ لا حول لهم ولا قوة. ما الذي تم إنجازه في إجازة التفرغ العلمي؟ ما هي الأبحاث؟ وكيف ستواجه طلبات أعضاء هيئة التدريس القادمة بالعمل أثناء إجازة التفرغ العلمي؟ وكيف حفظت حق الدولة والمال العام؟ أسئلة كثيرة لن تستطيع إدارة الجامعة إجابتها ولو بعد مليون سنة، وتذكروا أننا في بلد لا تحترم مؤسساته قوانينه.
تخيلوا معي، أن معالي وزيرة التربية موضي الحمود هي ذاتها مديرة الجامعة الخاصة السابقة، وهذا يحملها، أكثر من غيرها، مسؤولية إصلاح هذا الاعوجاج الظاهر وهذا الخرق الفاضح لقوانين البلاد، وهذا التقاعس الكبير لإدارة جامعة الكويت. وحتى تتغير الصورة لدينا بأننا في بلد لا تحترم مؤسساته قوانينه. وستكون لنا عودة مع دور إدارة فرع الجامعة المفتوحة في محاربة الكوادر الكويتية في مقالٍ مقبل، بإذن الله.
سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com