كشف تقرير صحي شامل نشرته منصة «توداي» الطبية عن حقائق علمية جديدة مرتبطة بالمدة الزمنية التي يحتاجها جسم الإنسان لبناء كتلة عضلية جديدة ملحوظة، مشيراً إلى أن العملية تتطلب مزيجاً دقيقاً من التدريب الممنهج والتغذية المتوازنة.

وأكد خبراء في مجال الفسيولوجيا الرياضية أن التغييرات الأولية على مستوى الخلايا تبدأ منذ التمرين الأول، ولكن النتائج المرئية التي يمكن ملاحظتها في المرآة تحتاج عادة إلى فترة تتراوح بين ثمانية إلى اثني عشر أسبوعاً من الالتزام الصارم، وهو ما يحطم الأوهام التي تروج لها إعلانات المكملات الغذائية حول النتائج السريعة خلال أيام معدودة.

وفي هذا الصدد، أوضحت دراسة ذات صلة أن الجينات الوراثية تلعب دوراً محورياً في سرعة الاستجابة للتدريبات، ومن جهة أخرى، شددت على أهمية هورمون «التستوستيرون» وعوامل النمو الأخرى في عملية تخليق البروتين العضلي.

وبناءً على ذلك، فإن المبتدئين في ممارسة رياضة رفع الأثقال غالباً ما يشهدون طفرة سريعة في القوة خلال الأسابيع الأولى نتيجة تحسن الجهاز العصبي في تجنيد الألياف العضلية، بينما يتطلب بناء الحجم الفعلي صبراً طويلاً واستراتيجيات تعافٍ متقدمة تشمل النوم الكافي والترطيب المستمر.

ولكي يتمكن الفرد من تحقيق أقصى استفادة من برنامجه التدريبي والوصول إلى أهدافه البدنية بفعالية، فلا بد من اتباع مجموعة من التوصيات العلمية التي تشمل ما يلي:

• التركيز على مبدأ «الحمل الزائد التدريجي»، وهو ما يعني زيادة الأوزان أو عدد التكرارات بشكل دوري لإجبار الأنسجة العضلية على التكيف والنمو المستمر.

• تناول كميات كافية من البروتين الجيد بمعدل يتراوح بين 1.6 إلى 2.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وذلك لضمان توفير الأحماض الأمينية اللازمة لترميم الألياف الممزقة بعد التمرين.

• إدراج فترات راحة كافية بين الحصص التدريبية للمجموعة العضلية الواحدة، حيث إن العضلات تنمو أثناء وقت الراحة وليس أثناء ممارسة التمرين نفسه.

كما أشارت بيانات طبية إلى أن الإفراط في التمرين دون تغذية سليمة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، وهو الأمر الذي قد يسبب خسارة الكتلة العضلية وزيادة مستويات «الكورتيزول» في الدم.

وفي الوقت نفسه، يوصي المتخصصون بضرورة استشارة مدربين معتمدين لتجنب الإصابات التي قد تعطل المسيرة الرياضية لأشهر طويلة.

وبناء عليه، فإن الصبر والاستمرارية هما المفتاح الحقيقي للتحول البدني، بعيداً عن الحلول الموقتة التي قد تضر بالصحة العامة على المدى البعيد.