بينما يشتهر اللوز كونه مصدراً جيداً للمغذيات، كشف تقرير تغذوي جديد عن قائمة من الأطعمة التي تحتوي على مستويات من الزنك الغذائي تفوق تلك الموجودة في اللوز، مؤكداً أهمية تنويع المصادر الغذائية لضمان كفاءة الجهاز المناعي وصحة الجلد.
وحيث يعتبر الزنك معدناً أساسياً لا يستطيع الجسم إنتاجه أو تخزينه، فإن الحصول عليه من الغذاء اليومي يعد ضرورة حيوية لالتئام الجروح.
ويشير التقرير إلى أن الحصة الواحدة من اللوز توفر حوالي صفر فاصلة تسعة مليغرام من الزنك، لاسيما وأن هناك خيارات بحرية ونباتية تقدم أضعاف هذه الكمية، وهذا يمنح الأفراد، وخصوصاً النباتيين، بدائل غنية.
ويتربع المحار على عرش الأطعمة الغنية بالزنك من دون منازع، حيث توفر حصة واحدة منه ما يزيد على خمسة أضعاف الاحتياج اليومي الموصى به، وهذا يجعله الخيار الأول لمن يعانون من نقص حاد في هذا العنصر الحيوي.
وحيث إن امتصاص الزنك من المصادر النباتية قد يكون أقل كفاءة بسبب وجود الفيتات، فإن التقرير يوصي بنقع البذور والبقوليات أو تخميرها لزيادة التوافر الحيوي للمعدن، ومن ثم ضمان استفادة الجسم القصوى من الوجبات اليومية المقدمة له.
ومن هذا المنطلق، يبرز الوعي بالمحتوى الغذائي الدقيق للأطعمة كأداة قوية للوقاية.
وبالإضافة إلى المحار، هناك العديد من الأطعمة المتوافرة في كل مطبخ والتي تفوق اللوز في محتواها، ويمكننا تفصيل هذه البدائل في النقاط الآتية:
- بذور اليقطين: تحتوي على نحو 2.2 مليغرام من الزنك في كل ثلاثين غراماً، وهذا يمثل أكثر من ضعفي الكمية الموجودة في اللوز.
* اللحوم الحمراء، وتحديداً لحم البقر: توفر حوالي 7 مليغرامات لكل مئة غرام، وهذا يغطي نسبة كبيرة من الاحتياج اليومي البالغ أحد عشر مليغراماً للرجال.
* الحمص والعدس: يبرزان كبدائل اقتصادية ممتازة، حيث يوفر كوب واحد من الحمص المطبوخ حوالي 2.5 مليغرام من الزنك الضروري للجسم.
* الشوكولاتة الداكنة: تحتوي على نسبة كاكاو تتجاوز سبعين في المئة، وتقدم حوالي 3.3 مليغرام من الزنك لكل مئة غرام في المتوسط.
وبهذا، فتنوع المائدة هو الضمان الحقيقي للحصول على كافة المعادن الضرورية، والاعتماد على صنف واحد من المكسرات قد لا يكون كافياً لتحقيق التوازن الغذائي المطلوب، حيث إن الصحة تكمن في التكامل بين مختلف المصادر الطبيعية.
وبينما يواصل العلم الكشف عن القيمة الغذائية المخبأة في أطعمتنا المختلفة، فإن التثقف الصحي يبقى هو المسار الأقصر نحو حياة خالية من الأمراض، وبما يضمن لنا الحفاظ على قوة أجسادنا ونضارة بشرتنا في مواجهة عوامل الزمن والبيئة، تأكيداً على أن الغذاء هو الدواء الفعال.