تفاعلاً مع التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، أصدرت عدة بعثات دبلوماسية معتمدة لدى البلاد تحديثات وتحذيرات لرعاياها، تضمّنت دعوات إلى المغادرة الآمنة عند الإمكان، أو الاحتماء في أماكن آمنة، إلى جانب تعليق خدمات قنصلية واتخاذ إجراءات احترازية إضافية.

الأميركية

فقد أصدرت السفارة الأميركية، اليوم الأربعاء، تنبيهها الأمني السادس، مؤكدة أن سلامة وأمن المواطنين الأميركيين يمثلان أولوية قصوى، ومشددة على ضرورة مغادرة الكويت إذا كان ذلك آمناً، أو الاستعداد للاحتماء في مكان آمن داخل مقر السكن أو أي مبنى آمن آخر.

ودعت السفارة مواطنيها إلى توفير احتياجات أساسية تشمل الغذاء والماء والأدوية، إلى جانب متابعة التحديثات أولاً بأول، لاتخاذ قرارات مدروسة في شأن سلامتهم، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية الأميركية أصدرت الثلاثاء، أمراً بمغادرة الموظفين الحكوميين غير المعنيين بالحالات الطارئة وأفراد عائلاتهم من الكويت، بسبب خطر النزاع المسلح، وأنه «في حال كان ذلك آمناً، ينبغي على المواطنين الأميركيين مغادرة البلاد في الوقت الراهن».

وأكدت السفارة تعليق جميع الخدمات القنصلية العادية والطارئة حتى إشعار آخر، داعية المواطنين إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني KuwaitACS@state.gov في الحالات الطارئة.

ونقلت السفارة، على موقعها في «إنستغرام»، إرشادات محدثة عن الحكومة الأميركية لرعاياها في الكويت، مؤكدة استعدادها لمساعدة الأميركيين الراغبين في العودة إلى بلادهم من منطقة الشرق الأوسط، في حال قرروا الاستفادة من الخيارات المتاحة، مشيرة إلى أن «المجال الجوي الكويتي لايزال مغلقاً نتيجة استمرار التهديد بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، فيما يبقى المنفذ البري مع المملكة العربية السعودية مفتوحاً، مع التأكيد أن الحكومة الأميركية لا تستطيع ضمان سلامة مَنْ يختار المغادرة عبر هذا الخيار».

وبيّنت أن «دخول أو مغادرة المملكة العربية السعودية يتطلب جواز سفر ساري المفعول، ويفضل أن تتجاوز مدة صلاحيته ستة أشهر من تاريخ السفر، كما يجب أن يكون طالب التأشيرة فوق 18 عاماً للتقديم دون ولي أمر. ويمكن التقدم للحصول على تأشيرة إلكترونية عبر موقع زيارة السعودية، مقابل رسوم تقارب 105 دولارات، ويستغرق إصدارها عادة أقل من يومي عمل. كما تتوافر تأشيرة عند الوصول، إلا أن التقديم الإلكتروني مسبقاً يظل الخيار الأفضل لتجنب الازدحام والتأخير. أما تأشيرة العبور فتبلغ تكلفتها نحو 10.5 دولار وتصل صلاحيتها إلى 96 ساعة فقط».

ودعت السفارة مواطنيها إلى «شحن الهواتف المحمولة والاحتفاظ بأرقام الطوارئ، والحفاظ على التواصل مع العائلة، والتأكد من صلاحية وثائق السفر، والابتعاد عن مواقع الحطام في حال وقوع هجوم، وتجنب التجمعات والمظاهرات، والالتزام بتعليمات السلطات الكويتية، إضافةً إلى التسجيل في برنامج المسافر الذكي STEP ومتابعة حسابات السفارة على منصات التواصل».

البريطانية

بدورها، حدّثت الحكومة البريطانية إرشادات السفر الخاصة بدولة الكويت، داعية المواطنين البريطانيين إلى متابعة التحديثات الرسمية وتسجيل وجودهم لدى الجهات المختصة في المملكة المتحدة.

ونقلت السفارة البريطانية، على موقعها الإلكتروني، إرشادات حكومتها للرعايا في الكويت، التي تضمنت نصيحتهم «باتباع تعليمات السلطات الكويتية والاحتماء في أماكنهم كلما أمكن ذلك. وفي حال الرغبة بمغادرة الكويت، ومع التأكد من إمكانية القيام بذلك بأمان، فإن المنافذ البرية التالية باتجاه المملكة العربية السعودية مفتوحة حالياً: منفذ السالمي - الرقعي، منفذ النويصيب - الخفجي».

وأكدت أن «قرار السفر يتم على مسؤولية الشخص نفسه، مع ضرورة التأكد من أن الطريق والمنفذ الحدودي مفتوحان، واستيفاء جميع المستندات المطلوبة، إذ قد يُمنع المسافر من الدخول في حال عدم اكتمال الأوراق. وفي حال السفر بالسيارة، يجب أن تكون المركبة مملوكة بالكامل للمسافر ومسجلة باسمه، مع إمكانية الاستعانة بشركات سياحية أو سيارات أجرة أو حافلات لعبور الحدود، مع التنبيه إلى عدم السماح بالعبور سيراً على الأقدام».

الهندية

من جهتها، أوضحت سفيرة جمهورية الهند لدى البلاد براميتا تريباثي، في رسالة مصورة نشرتها عبر المنصات الرسمية للسفارة، أن البعثة تنسق بشكل وثيق مع شركات الطيران والجهات المعنية، داعية المسافرين إلى التواصل مباشرة مع شركات الطيران للاطلاع على الخيارات المتاحة.

وطمأنت الطلبة المتقدمين لامتحانات المجلس المركزي للتعليم الثانوي، مشيرةً إلى تأجيل الامتحانات المقررة حتى 5 مارس، وأن المجلس بصدد مراجعة الجدول الزمني للفترة المقبلة، مع تعهد السفارة بإطلاع الطلبة على أي مستجدات.

كما دعت أبناء الجالية الهندية إلى الالتزام بالبقاء في منازلهم واتباع إرشادات السلطات المحلية، والحفاظ على الهدوء واليقظة، مؤكدة أن السفارة ستبقى إلى جانبهم وتعمل لخدمتهم على مدار الساعة.