أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأهمية القصوى للحفاظ على أرصدة إستراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لمختلف الاستخدامات، وتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة، سواء لاستخدامات المواطنين أو احتياجات القطاعات الإنتاجية.

وشدد خلال اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الكهرباء محمود عصمت ووزير البترول كريم بدوي، الثلاثاء، على توفير التمويل والاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال المشروعات في قطاع الطاقة، باعتبار أمن الطاقة أحد الركائز الأساسية للأمن القومي.

كما وجّه باتخاذ كل ما يلزم للسعي نحو سداد كامل مستحقات الشركات الأجنبية ذات الصلة العاملة في مصر، وتكثيف جهود الحكومة لتعزيز فرص جذب الاستثمارات لقطاع الطاقة، بما يضمن تحقيق مستهدفات القطاع، وتحقيق الاستفادة المثلى من دوره في جهود التنمية، مع تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغييز، وذلك بالتوازي مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج.

وتناول الرئيس المصري التطورات الخاصة بفوائد الوفورات في منتجات الطاقة المتجددة والبترول، وخطة العمل، والسيناريوهات والبدائل المختلفة على مستوى قطاعي الكهرباء والبترول، لتوفير الوقود المكافئ وضمان استقرار واستمرارية توليد الطاقة الكهربائية، والتنسيق المستمر مع كافة الجهات المعنية في الدولة لتأمين التغذية الكهربائية وضمان الاستدامة والاستقرار للتيار الكهربائي.

وتابع ما يتعلق بتعزيز الجاهزية لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء للتعامل مع أي مستجدات، خصوصاً في ظل الحرب الجارية في المنطقة وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية سلبية وتأثير على الأسعار خاصة أسعار المنتجات البترولية.

واطلع على خطة العمل الحكومية لضمان توفير احتياجات قطاع الكهرباء من المنتجات البترولية، وانتظام ضخ إمدادات الغاز للشبكة القومية للكهرباء، بما يحقق استدامة واستقرار التغذية الكهربائية.

واستعرض الاجتماع تطورات معدلات الإنتاج في مصر من الغاز والزيت والمكثفات، وموقف مستحقات الشركات الأجنبية وجهود السداد، وخريطة الاستكشافات المحققة خلال الفترة الماضية، وأنشطة الحفر الاستكشافي، وسبل جذب الاستثمارات ذات الصلة، وأنشطة التكرير، حيث أشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى وجود خطة لتطوير وتعظيم الاستفادة من معامل تكرير البترول القائمة، بما يدعم زيادة الإنتاج والقيمة المضافة ويقلل الفاتورة الاستيرادية للوقود.

وأوضحت الرئاسة في بيان، أنه تم خلال الاجتماع استعراض مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها أخيراً بين الجانبين المصري والليبي بخصوص التعاون في مجالات البترول والغاز الطبيعي والتعدين، والتي تستهدف تأسيس مرحلة جديدة من التعاون في قطاع البترول بمجالات البحث والاستكشاف، وتكرير خام البترول لتعظيم القيمة المضافة وتطوير المصافي، ودراسة التعاون في نقل الزيت الخام والغاز الطبيعي بين البلدين في إطار الدور المصري كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، وكذلك تبادل الخبرات الفنية، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتطوير الصناعات البتروكيماوية، والتدريب، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاع التعدين بمجالات البحث والاستكشاف عن المعادن.