أعلنت وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية المختصة، ممثلة في قطاع الأمن الجنائي، تمكنت من رصد وضبط عدد من الأشخاص المتورطين في ارتكاب مخالفات جسيمة تمس أمن واستقرار المجتمع، حيث شملت الضبطيات مجموعة من الأفراد الذين قاموا بتصوير أحداث وتداول مقاطع مرئية بشكل غير قانوني، ما ساهم في إثارة الفوضى وتضليل الرأي العام وبث الخوف في نفوس المواطنين والمقيمين.
وأكدت الوزارة، في بيان لها، نجاح قطاع الأمن الجنائي في إلقاء القبض على عدد من الأشخاص لقيامهم بنشر محتويات تتضمن تعاطفاً مع منظمات إرهابية عبر الحسابات الشخصية ووسائل التواصل الاجتماعي. وشددت على استمرار أجهزتها الأمنية في عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة لكل منصات التواصل الاجتماعي وميادين العمل، وأنها لن تتوقف عن ملاحقة كل من تسول له نفسه مخالفة القوانين، مؤكدةً أنها قد باشرت اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المضبوطين وإحالتهم إلى جهات الاختصاص، وأنها قد حذرت في بياناتها السابقة من ارتكاب مثل هذه الممارسات المجرمة، وأنها لن تتهاون مطلقاً في التصدي لكل من يحاول العبث بأمن البلاد.
وأهابت الوزارة بالمواطنين والمقيمين، بضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية بالدولة فقط، وتغليب المصلحة الوطنية من خلال عدم تداول أو إعادة نشر المقاطع غير الموثوقة، كما شددت على الالتزام التام بعدم تصوير الأحداث الجارية في الميدان أو تداول مقاطعها وتصوير الجهات المعنية أثناء أداء مهامهم، تجنباً للوقوع تحت طائلة القانون ولعدم عرقلة الجهود الأمنية، حفظاً لأمن الكويت وأمانها.
توعية
من جهته، أكد مدير الادارة العامة للاعلام الأمني في وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، «أهمية الوعي بعدم نشر الأخبار المغلوطة والفيديوهات والصور الخاصة بالأحداث الحالية، لما يترتب عليها اثر سلبي على الأمن العام، وانه تم استدعاء العديد من الأشخاص ممن ارتكبوا هذا الفعل ويتم التعامل معهم وتحويلهم إلى النيابة العامة».
وقال بوصليب، في لقاء على قناة «الأخبار» الاثنين،«نناشد المواطنين والمقيمين بالتواصل مع المصادر الرسمية لاستقاء الأخبار، حيث رأينا كثيراً من الإشاعات في مواقع التواصل الاجتماعي ونشر فيديوهات وعليه قمنا بإصدار بيان يشدد على محاسبة كل من يتعاطف مع المنظمات الارهابية. وهذه الإشاعات أو نشر التصوير يؤثر سلباً على الأمن العام، ومن يقم بتصوير حدث معين، فعليه التواصل مباشرة مع هاتف الأمان وتسليم هذا التصوير لتستفيد منه الدولة، مع التأكيد على عدم نشره بأي وسيلة».
ولفت إلى نشر المعلومات التي تثير الذعر في المجتمع، فقال«هناك تصريح واضح من النائب الأول وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف ووكيل وزارة الداخلية يحذران من نشر مثل هذه الفيديوهات، لأنها تنشر الذعر بين افراد المجتمع»، موضحا أن«9 أشخاص تم ضبطهم، منهم من نشر الصور ومنشورات تتعاطف مع منظمات ارهابية، وسيتم تحويلهم الى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم».
وتابع«كما تم استدعاء عدد من الاشخاص من قبل المباحث الجنائية وأمن الدولة، وتوجيه الاتهام لهم وتحويلهم للنيابة العامة، ونؤكد ان من لديه تصوير عليه التواصل مع وزارة الداخلية عبر هاتف الأمان، فتصويرك إن نشر سيؤثر سلباً علينا، فالأمر واضح بعدم نشر أي خبر أو تصوير عن هذه الاحداث لانها تؤثر سلباً على الأمن العام، منوها على انه تم رصد في بعض المنصات الخاصة بغير الناطقين باللغة العربية وعليه أصدرنا عدداً من المنشورات بأكثر من لغة في شأن العقوبات المترتبة على نشر تصوير للأحداث الحالية».
لا تقترب... لا تُصوّر... لا تُخاطر
تواصل الحكومة حملاتها التوعوية لتعزيز أمان وسلامة الوطن والمواطنين والمقيمين ومنها حملة «لا تقترب... لا تُصوّر... لا تُخاطر!» لتجنّب تعريض المخالفين للمساءلة القانونية، من خلال التأكيد على عدم الاقتراب من المنشآت العسكرية والأمنية والمواقع المحظورة، والامتناع التام عن تصويرها أو مشاركة المقاطع المصوّرة وتداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتهدف الحملة إلى قطع دابر الإشاعات، ومنع أي ممارسات قد تسهم في إثارة الفوضى أو تخويف الناس، خصوصاً في ظل ما تشهده الساحة من تداول واسع لمعلومات وصور غير دقيقة.
وقال العميد ناصر بوصليب، إن «العديد من الإشاعات انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، إلى جانب نشر صور ومقاطع من شأنها التأثير سلباً على العملية الامنية»، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية أصدرت بياناً واضحاً وصريحاً أكدت فيه أن كل من ينشر محتوى يتضمن تعاطفاً مع منظمات إرهابية سيُحال إلى المساءلة القانونية.
يُذكر أن الحملة التي أطلقتها وزارة الداخلية تنص صراحة على «عدم الاقتراب من المنشآت العسكرية والأمنية أو المناطق المحظورة والمواقع الحيوية، والامتناع التام عن تصويرها أو نشر أو مشاركة أي صور أو مقاطع فيديو لها، إضافة إلى عدم تداول أي معلومات أمنية أو تتعلق بمواقع حساسة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة أخرى».