في اليوم الرابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، واصلت طهران اعتداءاتها على الدول الخليجية، بأكثر من 1336 مسيرة و453 صاروخاً منذ بدء الحرب، يوم السبت، بينما كشفت مصادر «العربية/الحدث» أن عدداً من الهجمات على السعودية أتى من العراق، مضيفة أن المملكة تتابع الوضع.

وفي السياق، أعربت السعودية، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجوم الإيراني الغاشم الذي استهدف مبنى السفارة الأميركية في الرياض، بينما تلقى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناولا خلاله «تطورات المنطقة في ظل التصعيد العسكري البالغ الخطورة الذي تشهده، وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى بحث الاعتداءات الإيرانية التي طالت المملكة والدول الشقيقة».

وأكدت المملكة، اليوم الثلاثاء، أن «تكرار هذا الهجوم الجبان وغير المبرر، يتعارض وبشكل صارخ مع جميع الأعراف والقوانين الدولية بما فيها اتفاقيتا جنيف 1949، وفيينا 1961 للعلاقات الدبلوماسية التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية وموظفيها حتى في حالات النزاع المسلح».

وشددت على أن «تكرار هذا السلوك الإيراني السافر، الذي يأتي على الرغم من علم السلطات الإيرانية بأن المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران، سيدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد».

وجدّدت المملكة تأكيدها حقها الكامل باتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها ومصالحها الحيوية، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

وفجراً، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، تعرّض السفارة الأميركية في الرياض لهجوم بطائرتين مسيّرتين.

وقال الناطق الرسمي اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن التقديرات الأولية تشير إلى تعرّض السفارة الأميركية لهجوم بمسيّرتين، مضيفاً أنه نتج عنه حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى.

أتى ذلك، بعدما أعلنت وزارة الدفاع أنها اعترضت ودمرت 8 طائرات مسيرة قرب الرياض والخرج.

ونقلت قناة «فوكس نيوز»، عن مصدر أن السفارة كانت خالية وقت الهجوم، ولم تُسجَّل أي إصابات.

وعلى الإثر، أوصت السفارة مواطنيها بالبقاء في منازلهم في الرياض وجدّة (غرب) والظهران (شرق)، وقيدت السفر غير الضروري إلى أي منشآت عسكرية في المنطقة.

وأمرت الولايات المتحدة، الموظفين الحكوميين غير ​الضروريين للحالات الطارئة وأفراد أسرهم بمغادرة الإمارات ‌وقطر والكويت والبحرين والعراق والأردن، وأغلقت بعثات دبلوماسية عدة في المنطقة.

البديوي

ودان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، «استمرار الاعتداءات الإيرانية الجبانة والغادرة والهمجية على دول المجلس واستهدافها للمنشآت المدنية والدبلوماسية، وآخرها مقار السفارات الأميركية في السعودية والكويت، في انتهاك واضح لكل القوانين الدولية والأممية المتعلقة بمقرات البعثات الدبلوماسية، بالإضافة إلى التعدي السافر على منشآت مدنية وسكنية في الإمارات، والبحرين وسلطنة عُمان وقطر».

إسقاط طائرتين إيرانيتين

وفي الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية في بيان، مساء أمس الإثنين، إسقاط طائرتين SU24 قادمتين من إيران، إضافة الى «التصدي بنجاح» لسبعة صواريخ بالستية وخمس مسيّرات.

وقال الناطق ​باسم وزارة ‌الخارجية ماجد الأنصاري، إنه تم إنذار المقاتلتين قبل إسقاطهما ويتم البحث عن طواقمهما، مشيراً إلى أن «مخزونات الصواريخ الاعتراضية لدينا لم تستنفد على الإطلاق واحتياطاتنا تكفي للتعامل مع الخطر القائم».

وأكد ‌أن الأهداف الإيرانية لا ​تقتصر على المواقع العسكرية، بل تشمل ​جميع الأراضي القطرية، مشدداً على أن «مثل هذه الهجمات لن تمر من دون رد».

كما أشار الأنصاري، إلى أنه لا توجد أي اتصالات ‌جارية مع إيران.

وتابع «لم يتم إخطار قطر مسبقا من قبل إيران بالهجمات الصاروخية. وكانت هناك محاولات للاعتداء على مطار حمد الدولي وتم إفشالها كلها».

استهداف «الدقم»

وأعلنت سلطنة عمان، من جانبها، اعتراض مسيّرتين في ظفار وسقوط ثالثة في محيط ميناء صلالة، كما أصابت مسيّرات أحد خزانات الوقود في ميناء الدقم وفق ما نقلت «وكالة الأنباء العمانية» عن مصدر أمني.

وذكرت الوكالة في بيان «أفاد مصدر أمني بتعرض خزانات الوقود بميناء الدقم التجاري للاستهداف بعدد من المسيّرات أصابت أحد خزانات الوقود، وتمت السيطرة على الأضرار الناتجة دون تسجيل أية إصابات بشرية».

ونقل البيان أن سلطنة عمان تؤكد «إدانتها للاستهداف، وأنها تتخذ كل الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذا الحدث».

الفجيرة

وأعلنت الإمارات، عن 3 وفيات و68 مصاباً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، موضحة أن حالات الوفاة والإصابة كانت نتيجة سقوط شظايا وليس الاستهداف المباشر.

وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع، ان البلاد «تمتلك احتياطيات استراتيجية من المدفعية قادرة على صد التهديدات الجوية لفترة طويلة».

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة في بيان، بأن الجهات المعنية تعاملت مع حريق اندلع صباح أمس في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية - فوز، ناتج عن سقوط شظايا إثر الاعتراض الناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيّرة، من دون وقوع أي إصابات.

وأوضح البيان أنه «تمت السيطرة على الحريق والعودة إلى الأعمال الاعتيادية في المنطقة».

صفارات إنذار في البحرين

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن إطلاق صفارات الإنذار، وحثت مواطنيها على اللجوء إلى أماكن آمنة.