لا أخفي إعجابي الشديد بقصيدة الأمير الشاعر عبدالرحمن بن مساعد الشهيرة والتي يقول فيها: «احترامي للحرامي...صاحب المجد العصامي...صبر مع حنكة وحيطة...وابتداً بسرقة بسيطة...وبعدها سرقة بسيطة...وبعدها تعدى محيطه...وصار في الصف الأمامي...احترامي للحرامي»! أحمد الله أنني لست وزيراً ولا مسؤولاً كبيراً، وإلا كنت سألزم جميع المسؤولين الكبار، وأقولها مرة أخرى الكبار من دون الصغار بوضع هذه الأبيات في لوحات جميلة تزين جدران مكاتبهم، وأيضاً أمتعهم بسماعها إلى نهاية الدوام عبر مكبرات الصوت بصوت شاعر يستنهض الذمة والضمير عبر هذه القصيدة الرائعة، لكي لا تعبث أنامل بعضهم ونؤكد على كلمة بعضهم بالمال العام أو تقترب منه، وإن كنت أعتقد أن هذا البعض ستسول له نفسه الأمارة بالسوء أن يحرك يديه، ولكنه سيرتدع عند سماعه هذه القصيدة تصدح في أذنيه ليس حرصاً على المال العام، وإنما خوفاً من أن تنطبق عليه هذه الأبيات، خصوصاً أن بعضهم يجلس في الصف الأمامي! وطبعاً لن أضع مكبرات الصوت على حساب المال العام، وإنما سيكون ذلك على بند النثريات! حاولت أن أحلل كلمة نثريات إلى أن توصلت إليها وبمخاطرة كبيرة وهي تعني أنثر الفلوس كما تشاء! فسفس المال بلا حسيب وبلا رقيب! * * *وبما أننا في أجواء هذه القصيدة لدي اقتراح لنواب الأمة بأن يلزموا أنفسهم بحفظها ووضعها نصب أعينهم لأن هناك بعض النواب السابقين والحاليين، وأقول البعض، من أثرى ثراء فاحشاً من دون أن يقول له أحد من أين لك هذا؟ هذا القانون الذي أُطلق عليه رصاصة الرحمة من دون علم الشعب وعلى يد ممثلي الشعب يا للمفارقة! احترامي للحرامي... كم حرامي لدينا تفسح له المجالس تسبقه رائحة البخور وتقرقع بين يديه فناجين القهوة؟...احترامي للحرامي...أتمنى أن يقرأها كل حرامي كبير لديه تاريخ في السرقات الكبرى وأن يتأملها بروية وبهدوء وأن يرددها على لسانه، وأنا أعلم أن طعمها سيكون مراً على لسانه، لأنه حرامي لا يستحق الاحترام والجلوس في الصفوف الأمامية!...احترامي للحرامي قصيدة تستحق أن تنشر في صحفنا يومياً، ليمتنع من أمعن في السرقة، متكئاً على نفوذه لعل وعسى يحترم نفسه ومكانته الاجتماعية قبل أن تفضحه هذه القصيدة...واحترامي للحرامي!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيAlhajri-707@hotmail.com