في ظل التوقعات باستمرار أمد العمليات العسكرية في المنطقة بدأ نطاق ضغوط الحرب في الاتساع سواء في حسابات المستثمرين أو بحركة الأسواق العالمية.
ومع افتتاح الأسواق العالمية اليوم الاثنين عقب العطلة الأسبوعية قفزت أسعار النفط 13 في المئة اليوم ليرتفع خام برنت إلى 82.37 دولار، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، قبل أن تقلص ارتفاعها ليصبح 5.41 دولار أو7.4 عند 78.28 دولار، وسط مخاوف من حدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية.
وشهد سعر الغاز الطبيعي الأوروبي ارتفاعاً ملحوظاً لتقفز العقود الآجلة القياسية بنسبة 50 في المئة بعد إيقاف قطر للطاقة إنتاج الغاز المسال، لتسجل بذلك أكبر زيادة منذ أغسطس 2023، بعد توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بصورة شبه كاملة.
وتستورد الدول الآسيوية معظم وارداتها من الغاز الطبيعي المسال الذي يتم شحنه من الشرق الأوسط، من شأن أي اضطراب في إمدادات الطاقة أن يزيد من حدة المنافسة على مصادر الطاقة البديلة، ما سيتسبب في رفع الأسعار عالمياً، بما في ذلك في أوروبا.
كما ارتفع الذهب نحو 2 في المئة ليقفز إلى مستوى 5366 دولاراً في التداولات الفورية، ويُعزز هذا الارتفاع الأخير قفزة 64 في المئة في 2025، مدفوعة بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية، وتدفقات كبيرة إلى صناديق المؤشرات المتداولة، وتوقعات بتخفيف السياسة النقدية الأميركية
ناتج محلي
وخفّض بنك جي بي مورغان توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول الخليج في العام الجاري 0.3 في المئة، مشيراً إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط سيتطلب مراجعة توقعات التضخم على المدى القريب.
ومحلياً عززت القرارات الحكومية السريعة حالة الهدوء في الأسواق والجمعيات التعاونية حيث ثبت وزير التجارة والصناعة أسعار كافة السلع الغذائية وحظر تصديرها إلى الخارج حرصاً على حماية المستهلك وتعزيز الاستقرار في الأسواق، كما أكد مدير إدارة الرقابة التجارية في الوزارة فيصل الأنصاري، أن الأسواق تشهد استقراراً، مع توافر السلع ووجود مخزون آمن.
تثبيت الأسعار
وأفادت «التجارة» في بيان صحافي أن أسعار بيع السلع الغذائية السائدة قبل تاريخ 28 فبراير تعد الحد الأعلى للأسعار، مشددة أنه يعاقب كل من يخالف أحكام القرار وفقاً للعقوبات المنصوص عليها في القوانين ذات الصلة، مؤكدة سريان العمل بالقرار لمدة شهر من صدوره 1 مارس، فيما أكدت استمرارها في متابعة الأسواق واتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق المخالفين لضمان استقرار الأسعار وحماية حقوق المستهلكين.
ويسري قرار وزير «التجارة» بحظر تصدير كافة أنواع السلع الغذائية على كافة أنواع السلع الغذائية إلا بموافقة خطية مسبقة منه
الخدمات المصرفية
من جانبه، أكد اتحاد مصارف الكويت حرص القطاع المصرفي على مواصلة تقديم خدماته بكفاءة عالية وجاهزية تامة، في ضوء الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد، وذلك بعد التنسيق مع بنك الكويت المركزي، موضحاً أن البنوك المحلية ملتزمة بالحفاظ على أعلى معايير الجودة والاستمرارية في أداء أعمالها، مع استمرار تقديم جميع الخدمات المصرفية للعملاء على النحو المعتاد ودون أي تأثر بالظروف القائمة.
وأشار «اتحاد المصارف» إلى توافر السيولة النقدية بصورة مستمرة في أجهزة السحب الآلي «ATMs»، مؤكداً أن البنوك تعمل على تغذية هذه الأجهزة بشكل دوري ومنتظم بما يضمن جاهزيتها الدائمة لتلبية احتياجات العملاء دون انقطاع، فيما شدد على أن البنوك تواصل تقديم خدماتها من خلال فروعها المختلفة بصورة طبيعية ومنتظمة، إلى جانب استمرار عمل جميع القنوات المصرفية الرقمية، بما في ذلك التطبيقات البنكية والخدمات الإلكترونية، على مدار الساعة، بما يتيح للعملاء إنجاز معاملاتهم بكل سهولة وأمان.
أسعار النفط
وتوقع محللون في «سيتي بنك» تداول خام برنت بين 80 و90 دولارا للبرميل على الأقل الأيام المقبلة. ويتوقع البنك أن تنخفض الأسعار إلى 70 دولاراً مع تراجع حدة التوترات.
وذكر «غولدمان ساكس» في مذكرة أنه يتوقع علاوة مخاطر في الوقت الفعلي قدرها 18 دولاراً للبرميل في أسعار النفط الخام، متوقعاً تراجع هذا التأثير إلى 4 دولارات إذا توقف 50 في المئة فقط من التدفقات عبر مضيق هرمز لمدة شهر، وأشارت «وود ماكنزي» إلى أن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل إذا لم يتم استئناف تدفق الناقلات عبر المضيق بسرعة.
وأظهرت بيانات شحن أن أكثر من 200 ناقلة تحمل نفطاً وغازاً مسالاً متوقفة في الخليج. وتعرضت 3 ناقلات لاضرار، وارتفع الخامان القياسيان للنفط بشكل كبير نتيجة لاستمرار تبادل الهجمات التي ألحقت أضراراً بناقلات نفط وعطلت بشكل كبير عبور الناقلات في مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان الذي يربط الخليج ببحر العرب، وفي الأيام الطبيعية، فيما من شأن إغلاق الفعلي للمضيق لفترة طويلة أن يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ويسبب نقصا في الإمدادات للصين والهند، فيما يحذر محللون من أن أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للوقود في العالم، قد تتجاوز 3 دولارات للجالون بسبب الصراع.
وتعبر هرمز ناقلات تحمل نفطاً يعادل خُمس الطلب العالمي تقريباً، من السعودية والإمارات والعراق وإيران والكويت، إلى جانب ناقلات تحمل الديزل ووقود الطائرات والبنزين ومنتجات أخرى من مصافي هذه الدول إلى أسواق آسيوية رئيسية بما في ذلك الصين والهند.
وحول القفزة المسجلة في معدل التأمين البحري قال الاستشاري والمدقق المعتمد من المنظمة البحرية الدولية هيثم شعبان، إن التكلفة ارتفعت نحو 500 في المئة منذ بداية الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران، لكن هناك عوامل أخرى أكثر تأثيراً، أبرزها العامل الأمني، خاصة بعد الحوادث التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك الهجمات التي تعرضت لها سفن في البحر الأحمر.
ومن المرجح أن يؤدي سحب هذا التأمين إلى تقليص شهية المخاطرة لدى من يعتزمون تحميل شحنات من داخل الخليج العربي. وتظل جميع الشروط والأحكام الأخرى ذات الصلة بالوثائق سارية من دون تعديل.
وقررت أكثر من نصف أكبر رابطات التأمين البحري في العالم انها ستوقف تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تدخل الخليج العربي ابتداءً من 5 مارس، القرار صدر عن 7 من أصل 12 رابطة في المجموعة الدولية لرابطات الحماية والتعويض، ويشمل المياه المجاورة للخليج العربي والمياه الإيرانية، وستُلغى تلقائياً تغطية مخاطر الحرب إذا دخلت السفن الخليج العربي أو مياهاً مجاورة محددة أو المياه الإيرانية، وفقاً لـ «بلومبرغ».
وزير «التجارة» يتابع العمليات التشغيلية في «الشعيبة الصناعية»
قام وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعة أسامة بودي، بزيارة ميدانية إلى منطقة الشعيبة اليوم الاثنين، بمرافقة مدير عام «هيئة الصناعة» بالتكليف شملان الجحيدلي. والفريق المعني بالهيئة.
وتخللت الزيارة لقاءً مع مدير عام مؤسسة الموانئ الكويتية الشيخ خالد الصباح، حيث جرى الوقوف ميدانياً على سير العمل في المنطقة في ظل الظروف الراهنة، ومتابعة جاهزية المرافق الحيوية واستمرارية العمليات التشغيلية.
وتفقد الوزير والفريق المرافق له ادارة محطات مياه التبريد ومركز الطوارئ في المنطقة والتأكد من سلامة وجاهزية المحطات والمرافق في تزويد المصانع المستفيدة من مياه التبريد واطلاعه على خطط الطوارئ لضمان الاستمرارية، وتأتي الزيارة تأكيداً على أهمية التنسيق المشترك بين الجهات المعنية، وتعزيز الجاهزية لضمان استمرارية العمل في واحدة من أهم المناطق الصناعية واللوجستية في الكويت، بما يدعم الاستقرار التشغيلي ويحافظ على كفاءة منظومة الإنتاج والخدمات.
الأنصاري: مخزون السلع آمن وأي رفع مصطنع للأسعار إلى النيابة
قال مدير إدارة الرقابة التجارية في وزارة التجارة والصناعة فيصل الأنصاري، إن فرق الرقابة تتابع مراكز وفروع التموين و71 جمعية تعاونية من خلال غرفة تحكم تعمل على مدار الساعة، مشيراً إلى وجود تنسيق مستمر مع اتحاد الجمعيات التعاونية ووزارة الشؤون الاجتماعية لإعطاء التعليمات اللازمة لضبط الأسواق وضمان توافر جميع المنتجات الأساسية، لاسيما المرتبطة بالخبز والمياه.
وأوضح الأنصاري في تصريح صحافي أن التعليمات التي جرى تعميمها ركزت على تعزيز التواجد الرقابي في فروع التموين، ومنع أي حالات تدافع أو ازدحام، وتنظيم عملية البيع بشكل مباشر، إلى جانب تسهيل عمل المفتشين وتوفير الدعم اللازم بالتعاون مع «التجارة»، مضيفاً أن الكميات التموينية متوافرة بشكل كافٍ، مؤكدا أن الحصة الشهرية يمكن الحصول عليها على مدار الشهر بالكامل دون الحاجة للتزاحم، لافتاً إلى أن وضع الجمعيات التعاونية طبيعي، والأسواق تشهد هدوءاً واستقراراً، مع توافر السلع ووجود مخزون آمن.
وأشار إلى وجود وعي مجتمعي في التعامل مع التطورات والأحداث الجارية، مؤكداً أن الوزارة لن تسمح بأي رفع مصطنع للأسعار، أي ارتفاع مصطنع الغذائية سنحيله للنيابة التجارية، منعاً لاستغلال للظروف الحالية، مؤكداً أن الحملات الميدانية مستمرة، إلى جانب تلقي الشكاوى عبر تطبيق «سهل» واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية بحق أي مخالفات يتم رصدها.
وشدد الأنصاري، على الالتزام الكامل بحماية المستهلك وضمان استقرار الأسواق، داعية الجميع إلى التعاون والالتزام بالتعليمات وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو تكديس السلع، في ظل توافرها بشكل كافٍ في جميع نقاط البيع.
«الكويتية» تنقل المواطنين العائدين للكويت إلى جدة... واستكمال رحلتهم براً
أعلنت شركة الخطوط الجوية الكويتية عن استعدادها لنقل المواطنين الكويتيين الراغبين بالعودة إلى الكويت والذين لديهم حجوزات وتذاكر مسبقة في الوجهات المتواجدة بها طائرات الشركة حالياً وذلك من خلال نقلهم إلى مدينة جدة في السعودية على أن يتم استكمال رحلتهم براً إلى الكويت.
وقالت الشركة في بيان إن ذلك يأتي في إطار التزام «الكويتية» بمسؤوليتها الوطنية وحرصها على تسهيل عودة أبناء الوطن في هذه الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة وذلك بالتنسيق مع جهات الدولة المختصة.
«الطاقة السعودية»: لا تأثير على الإمدادات المحلية من حادث رأس تنورة
أفادت وكالة رويتر بإغلاق مصفاة رأس تنورة التابعة لشركة أرامكو السعودية في شرق المملكة، عقب تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة. ونقلت الوكالة عن مصدر أن الوضع بات تحت السيطرة داخل المصفاة التي جرى إغلاقها احترازياً.
وأكد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة، دون أن تتأثر إمدادات البترول ومشتقاته للأسواق المحلية.
مواجهة تعليق الطيران في المنطقة بزيادة الرحلات البحرية
أعلنت شركة الجسر العربي للملاحة والمملوكة لمصر والأردن والعراق زيادة عدد رحلاتها لاستيعاب الطلب المتزايد على السفر بحرا عبر أسطولها في ظل إلغاء الرحلات الجوية وتأجيلها في عدد من دول المنطقة نتيجة التصعيد العسكري بالمنطقة.
وقال مدير الشركة عدنان العبادلة في بيان صحافي إن الشركة مستمرة في تقديم خدماتها بشكل طبيعي وآمن وانتظام رحلاتها البحرية اليومية لنقل المسافرين والمجموعات السياحية على الخط البحري الدولي بين ميناءي (العقبة) الأردني و(نويبع) المصري والخط السياحي بين (العقبة) و(طابا) المصرية.