يعتبر تعاطي المخدرات من المشكلات التي تؤثر في المجتمع وأفراده، لما يترتب عليها من آثار اجتماعية واقتصادية ونفسية سيئة تُحسب على الفرد وعلى المجتمع. وأصبح الاعتماد على المواد المؤثرة عقلياً والمخدرات خطراً يُهدّد الكثير من أفراد المجتمع، بل وصل الأمر إلى أنه لم يعد مقتصراً فقط على فئة الشباب وحدها، بل امتد ليشمل صغار السن.

إن مشكلة التعاطي (الإدمان) ليست ظاهرة محلية، اختصت أو انفردت بها دولة معينة دون غيرها، وإنما هي آفة عالمية في أبعادها وآثارها الوخيمة. وهناك عدة أنظمة قانونية في كلّ المعمورة تفرض عقوبات صارمة بسنّ قوانين ملزمة وقاسية من أجل القضاء على السموم التي مازالت تتسلّل بسهولة مُقلقة في ثنايا المجتمعات، مما يكشف خللاً في الرقابة والوعي لا يمكن تجاهله. ‏إن القانون الذي يُركّز على العقوبة ويغفل الوقاية والتأهيل يظلّ ناقص الأثر. ‏

فالعدالة الحقيقية وإن كان ممكن تحقّقها في قسوة العقوبات كسمة بارزة في مفهوم القوانين، إلّا أن ذلك لا يحدّ منها، ولا يحدّ من منع الجريمة قبل وقوعها وصون كرامة المجتمع بأسره.

ولأجل معالجة هذه الآفة المنتشرة، يجب توفير مراكز علاج وتأهيل مجانية وسرية للمُدمنين، وتكثيف حملات التوعية في المدارس والجامعات، مع تشديد الرقابة على مصادر الترويج والتمويل.

عهود تركي العصيمي

كلية الدراسات التجارية

تخصص قانون