أعلنت شركة غوغل عن تحديث ثوري لتطبيق الذكاء الاصطناعي (Gemini) على نظام التشغيل أندرويد، حيث أصبح ذلك المساعد الذكي الآن قادراً على معالجة وتنفيذ المهام المعقدة التي تتطلب خطوات متتالية من دون تدخل بشري مكثف.

وفي هذا الصدد، يمثل هذا التطور نقلة نوعية من مجرد كونه أداة للإجابة على التساؤلات إلى مساعد شخصي تنفيذي يمكنه التفاعل مع التطبيقات الأخرى، وتنظيم المواعيد، وإدارة البيانات عبر بيئة أندرويد المتكاملة، وهذا يقلل من الجهد الذهني الذي يبذله المستخدم في التنسيق بين الأدوات الرقمية المختلفة.

وتعتمد هذه القدرة الجديدة على فهم أعمق للسياق وقدرة النموذج على التفكير المتسلسل، حيث يمكن للمستخدم الآن إصدار أمر واحد يتضمن عدة طلبات مترابطة، ليقوم Gemini بتحليلها وترتيب أولوياتها وتنفيذها بدقة. وبالإضافة إلى ذلك، قامت «غوغل» بتعزيز معايير الخصوصية والأمان لضمان أن تنفيذ هذه المهام عبر التطبيقات يتم في بيئة محمية، مع منح المستخدم السيطرة الكاملة على الصلاحيات التي يتم منحها للمساعد الذكي للوصول إلى معلوماته الحساسة أو تنفيذ إجراءات نيابة عنه.

كما أن دمج «Gemini» مع خدمات «غوغل» الأخرى مثل البريد الإلكتروني والخرائط والتقويم يجعله أداة لا غنى عنها لزيادة الإنتاجية اليومية، سواء في العمل أو في الحياة الشخصية. ولإعطاء فكرة واضحة عن أنواع المهام المعقدة التي يمكن للمستخدمين الآن الاعتماد على«Gemini» في إنجازها بكل سهولة، ندرج مجموعة من الأمثلة التوضيحية وفقاً لما يأتي:

* التخطيط لرحلة كاملة من خلال البحث عن تذاكر الطيران، وحجز الفنادق بناءً على الميزانية المحددة، وإضافة المواعيد مباشرة إلى التقويم مع إرسال التفاصيل للمرافقين.

- صياغة رسائل بريد إلكتروني مهنية بناءً على ملاحظات صوتية سريعة، ثم إرفاق ملفات ذات صلة من غوغل درايف وجدولة إرسالها في وقت محدد.

- تنسيق وجبات الطعام الأسبوعية من خلال البحث عن وصفات صحية، وإنشاء قائمة تسوق في تطبيق الملاحظات، وطلب المكونات عبر تطبيقات التوصيل المتوافقة.

- إدارة المنزل الذكي من خلال ضبط درجة الحرارة والإضاءة وتفعيل أنظمة الأمان بناءً على أوامر صوتية مركبة ترتبط بجداول زمنية معينة.

وتؤكد غوغل أن هذه الميزات ستستمر في التحسن بفضل التغذية الراجعة من المستخدمين وتطور تقنيات التعلم الآلي التي تتيح لـ «Gemini» فهم اللهجات المختلفة والطلبات غير المباشرة بشكل أفضل، وبالإضافة إلى ذلك، فإن الرؤية المستقبلية تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي جزءاً غير مرئي من واجهة المستخدم، حيث يتنبأ باحتياجات الفرد ويقترح خطوات استباقية تجعل استخدام الهاتف الذكي تجربة أكثر سلاسة وذكاءً وفعالية في إدارة الوقت والموارد.