أصدر وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، قراراً وزارياً باعتماد فحص فيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز» المعروف علمياً بـ«HIV»، كجزء من الإجراءات الصحية الأساسية في مراكز التأهيل ومراكز علاج الإدمان في القطاعين الحكومي والأهلي، وذلك في إطار تعزيز المنظومة الوقائية ورفع كفاءة التدخلات الصحية الموجهة للفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
ويأتي القرار استناداً إلى المعطيات الصحية التي تؤكد ارتفاع احتمالية التعرض للعدوى لدى المدمنين والمتعاطين، نتيجة مشاركة الإبر أو الممارسات الخطرة، وما يترتب على ذلك من آثار صحية فردية ومجتمعية. ويهدف إلى تعزيز الوقاية والكشف المبكر، بما يمكّن من بدء العلاج في مراحله الأولى، ويحدّ من تطور المرض ومضاعفاته، ويسهم في خفض احتمالية انتقال العدوى.
ونصّ القرار على التزام جميع مراكز التأهيل ومراكز علاج الإدمان المختصة، في القطاعين الحكومي والأهلي، بطلب الفحص المخبري لفيروس نقص المناعة البشرية «HIV» لجميع مراجعيها عند فتح ملف طبي جديد، على أن يُعاد طلب الفحص سنويًا طوال مدة المتابعة أو تلقي الخدمات العلاجية أو التأهيلية. وأن يُجرى الفحص المخبري في مختبرات الفيروسات المعتمدة في وزارة الصحة، بما يضمن دقة النتائج وسلامة الإجراءات الفنية المعتمدة.
كما أوجب القرار على جميع الأطباء المعالجين ومزاولي المهنة في القطاعين الأهلي والحكومي، التبليغ الفوري عن حالات الإصابة فور اكتشاف إيجابية الفحص المخبري، وذلك وفق القرارات واللوائح المنظمة للأمراض الواجب الإبلاغ عنها، بما يعزّز منظومة الترصد الصحي ويحفظ الصحة العامة.
ويؤكد القرار أن الفحص المبكر وبدء العلاج المنتظم يسهمان في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها الفيروس غير قابل للانتقال للآخرين، وهو ما يعزز حماية صحة المريض وشركائه وأسرته والمجتمع ككل، ضمن إطار صحي متكامل يوازن بين الرعاية والعلاج والوقاية.