وصلت فترة النمسوي أوليفر غلاسنر كمدرب لكريستال بالاس الإنكليزي لكرة القدم، إلى مرحلة حرجة، عقب استقبال عدائي من جماهير الفريق المسافرة خلال التعادل المخيّب 1-1 أمام فريق زرينيسكي موستار البوسني، مساء الخميس، في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وسُمِع مشجعو الفريق في مدرجات ملعب «ستاديوم بييلي برييغ» وهم يهتفون مطالبين بإقالة غلاسنر، بعدما امتد مسلسل النتائج السلبية إلى فوز واحد فقط في آخر 15 مباراة في المسابقات كافة.
ويتضمن هذا التراجع خروجاً مهيناً من كأس الاتحاد الإنكليزي أمام فريق ماكليسفيلد من الدرجة السادسة، كما يحتل النادي حالياً المركز الثالث عشر في الدوري الإنكليزي الممتاز، بفارق 8 نقاط فقط عن منطقة الهبوط.
وخلال حديثه لوسائل الإعلام، ألقى غلاسنر بظلال من الشك حول مستقبله القريب بعدما اعترف بأنه «لم يكن جيداً بما فيه الكفاية» لإدارة مرحلة انتقال الفريق عقب رحيل النجمين مارك غويهي إلى مانشستر سيتي وإيبيريتشي إيزي إلى أرسنال.
ورغم أن غلاسنر كان قد أكد في يناير أنه سيغادر النادي عند انتهاء عقده في نهاية موسم الحالي، فإن تصريحاته الأخيرة، بما في ذلك قوله غير الحاسم «لا نعلم ما الذي قد يحمله المستقبل»، أثارت نقاشات داخل إدارة النادي حول إمكانية تسريع رحيله.
ورغم الغضب الجماهيري، أفادت تقارير بأن رئيس النادي ستيف باريش، قرّر دعم المدرب في مباراة، اليوم الأحد، الحاسمة على أرضه أمام ولفرهامبتون، متذيل الترتيب، معتبراً إياها مباراة لا بد من الفوز بها لإنقاذ الموسم.
وتتناقض معاناة غلاسنر الحالية بشكل واضح مع نجاحاته السابقة في ملعب «سيلهرست بارك»، حيث قاد الفريق إلى أول لقب كبير في تاريخه عبر الفوز بكأس الاتحاد الإنكليزي عام 2025، ثم تُوِّج بدرع المجتمع في أغسطس الماضي.
ومع استعداد الفريق لمباراة الإياب أمام زرينيسكي موستار، الخميس المقبل، يبقى التركيز منصباً على مواجهة ولفرهامبتون، والتي يرى كثير من المحللين أنها ستحدّد ما إذا كان غلاسنر سيُسمح له بإكمال ما تبقى من فترته في جنوب لندن.