فيما تدفع وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة نحو تنفيذ مشاريع إنتاج الطاقة، لتعزيز قدراتها الإنتاجية لمواجهة الطلب المتزايد على التيار، لفتت مصادر مطلعة في وزارة الكهرباء إلى أن استمرار الضغوط التصاعدية على أسعار التوربينات في الأسواق العالمية، قد ينعكس على كلفة المشاريع الإنتاجية المرتقبة خلال المرحلة المقبلة.
وقالت المصادر إن «الوزارة حريصة على إنجاز مشاريعها المطروحة لتعزيز قدراتها الإنتاجية، ولاسيما في ظل ازدحام طلبات الشراء المتزايدة لدى الشركات العالمية المصنعة للتوربينات، نتيجة التحول نحو محطات الدورة المركبة عالية الكفاءة».
وأضافت أن «الوزارة تحاول تعزيز قدراتها الإنتاجية، تلبية للنمو المتواصل في الأحمال الكهربائية، واستعداداً للمدن الإسكانية الجديدة والمشاريع التنموية الكبرى، إذ قدرت المؤسسة العامة للرعاية السكنية احتياجات 3 مدن إسكانية جديدة من الكهرباء بنحو 16 ألف ميغاواط، فضلاً عن مواجهة ذروة الاستهلاك خلال فصل الصيف».
وأشارت المصادر إلى نجاح الوزارة في توقيع عقد محطة الزور الشمالية «المرحلتين الثانية والثالثة» وتنتظر أيضاً إغلاق محطة الخيران المرحلة الأولى لترسيتها على المستثمر المفضل، لافتة إلى انتظار الوزارة موافقة وزارة المالية أيضاً على بند التعزيز المالي لمشروع محطة الصبية - المرحلة الرابعة.
وعلى صعيد الطاقة الشمسية، قالت إن «الوزارة تدرس حالياً عطاءات المشروع الأول في المرحلة الثالثة بقدرة إنتاجية 1100 ميغاواط، كما تنتظر إغلاق المشروع الثاني في المرحلة الثالثة بقدرة 500 ميغاواط لترسية المشروع على المستثمر المفضل».
ضغوط عالمية
بحسب مراقبين، فإن سوق التوربينات الغازية يشهد تغيرات ملحوظة منذ أعوام، مدفوعة بارتفاع تكاليف المواد الخام، واضطرابات سلاسل الإمداد، وزيادة الطلب من الأسواق الآسيوية والأوروبية، كما أن شركات التصنيع الكبرى تعمل حالياً بطاقات إنتاجية مرتفعة، مع فترات تسليم تمتد في بعض الحالات لسنوات.
مخاوف
أعرب المراقبون عن خشيتهم من أن يحدّ الطلب المرتفع من مرونة التفاوض مستقبلاً، سواء من حيث السعر أو مدد التسليم، خصوصاً إذا ما تزامنت خطط الوزارة التوسعية مع موجات طلب إقليمية أو عالمية جديدة.
تحرّك مبكر
رأى مختصون أن التحرك الاستباقي، عبر تسريع إجراءات الطرح والترسية، وتأمين عقود التوريد في توقيت مناسب، يُجنّب الوزارة الكلفة العالية لتنفيذ مشاريعها، ويمنح الجهات المنفذة أفضلية في جدولة المشاريع وفق الأطر الزمنية المُخطّط لها.