كشف مدافع برشلونة، متصدر وحامل لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، الأوروغوياني رونالد أراوخو، في مقابلة مع صحفية «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، عن تفاصيل صعبة مرّ بها على الصعيد النفسي، بعد حصوله على إجازة موقتة من النادي في وقت سابق من الموسم، أعقبت طرده في خسارة برشلونة أمام تشلسي الإنكليزي 0-3 في دوري أبطال أوروبا على ملعب «ستامفورد بريدج».

وقال أراوخو إن تلك المباراة كانت لحظة فاصلة جعلته يدرك أنه يُعاني منذ فترة طويلة ويحتاج إلى المساعدة. وأوضح: «في اللحظة نفسها، ومع اندفاع الأدرينالين، تتصرّف بعفوية. تشعر بالحزن، لكن بعد نهاية المباراة ينهار كل شيء فوق رأسك. كنت أشعر بالفعل أنني لست على ما يرام، وهذه هي الحقيقة، لكنك بدافع العادة تحاول الاستمرار، وأحيانا تحتاج إلى المساعدة».

وأضاف المدافع الأوروغوياني: «كنت أعاني من القلق لمدة عام ونصف العام تقريباً، وتحوّل ذلك إلى اكتئاب، وكنت ألعب وأنا في هذه الحالة. هذا لا يساعد، لأنك داخل الملعب لا تشعر بأنك نفسك. أنت تعرف قيمتك وما يمكنك تقديمه، وعندما لم أكن أشعر بأنني بخير، كنت أعلم أن هناك شيئاً خاطئاً. في ذلك اليوم أدركت أن الوقت قد حان، وأنني بحاجة للتحدث إلى مختصين وإلى النادي ليقدموا لي الدعم».

وخلال فترة ابتعاده عن الفريق، بحث أراوخو عن إرشاد روحي، موضحاً أسباب قراره بالتوقف موقتاً عن كرة القدم. وقال: «تغيّرت أشياء كثيرة، لأنني تعلّمت الكثير خلال هذه الفترة. أعتقد أن القرار كان صائباً. أشعر أنني مختلف الآن، وأكثر هدوءاً وسعادة. أستمتع مجدّداً بما أحب فعله، وهو لعب كرة القدم، وهذا يساعد كثيراً».

وتابع: «الأمر مختلف الآن. ترى الأشياء من منظور آخر. شعرت أن أسوأ ما في الأمر قد انتهى، وأصبحت أرى الأمور بشكل مختلف. الإجازة التي حصلت عليها كانت لسبب، ففي النهاية تمكنت من العمل على نفسي مع مختصين، ومع عائلتي، وعلى الصعيد الروحي أيضاً، وهو ما كنت أحتاجه. كل ذلك أفادني كثيراً، واليوم أشعر وكأنني شخص مختلف تماماً».

وعاد أراوخو أخيراً إلى المشاركة مع برشلونة، ونجح في تسجيل هدفه الأول منذ عودته، خلال الفوز على ألباسيتي (درجة ثانية) في ربع نهائي كأس ملك إسبانيا، في إشارة واضحة إلى بداية صفحة جديدة في مسيرته، داخل الملعب وخارجه.