لن يكون شهر فبراير هذا العام عادياً بالنسبة للكويت وأهلها، بل سيكون بنكهة رمضانية في مناسبات عدة، حيث سينطلق شهر رمضان المبارك لهذا العام قبل العشر الأواخر من شهر فبراير لعام 2026م.

واعتدنا في كل عام من شهر فبراير أن تنطلق احتفالية دولة الكويت الرسمية بالأعياد الوطنية، حيث العيد الوطني متبوع بعيد التحرير وهما مناسبتان عزيزتان، حيث ستكون الأنشطة والفعاليات الاحتفالية في المساء بعد صلاة التراويح إلى منتصف الليل.

وعلينا ككويتيين أن نتذكر شهداء الكويت فهم أكرم منا جميعاً نظراً لتضحياتهم بأرواحهم من أجل الكويت، وبالنسبة لي فإنني أتذكر أنني كنت أسيراً حيث تم نقلنا إلى جنوب العراق وكان معي النائب الوزير الصديق أحمد باقر، وكذلك الدبلوماسي محمد القديري وآخرون، وقد عايشنا ظروفاً غير إنسانية ما زالت محفورة في الذاكرة.

ولم يأت شهر رمضان المبارك في فصل الشتاء منذ سنوات طويلة وهذا أمر طبيعي حيث إن موعد شهر رمضان يتقدم بمعدل عشرة أيام تقريباً في كل عام، الأمر الذي يجعله شهراً بطقس جميل نسبياً حيث فصل الربيع بالكويت. لذا، لا تستغرب إن جاءتك دعوة للفطور بالمخيمات أو غبقة بجواخير منطقة كبد.

واعتاد أهل الكويت على الصيام والقيام في المساجد، لذا أرجو ألا يقف المصلون في أماكن ممنوع الوقوف، فالذهاب للعبادة لا يمنح الحق في كسر قوانين المرور كما هو الحال بالكثير من الأماكن أشهرها مسجد العديلية القريب من الجمعية واتحاد كرة القدم والمستوصف، علماً بأن هناك مواقف كبيرة بانتظار المصلين.

ولسوف تنشط جمعيات النفع العام بالإعلان عن أنشطتها الثقافية والاجتماعية خلال الشهر المبارك، إضافة إلى الديوانيات التي تستقبل روادها في كل مساء أو بشكل أسبوعي، حيث يدور الحديث عن تفاصيل الملفات المهمة داخل الكويت وخارجها كما أن هناك أنشطة رياضية وثقافية وفنية تغطى طوال شهر رمضان المبارك، وعليه فإن تفاعل الجمهور لن يتوقف البتة.

ومثل كل عام تتجه الأنظار إلى الأعمال الدرامية المحلية والخليجية والعربية التي تتنافس في ما بينها على بث القنوات الفضائية حيث سيتم التركيز على المسلسلات المحلية، إما بسبب عدم إجادة اللهجة الكويتية القديمة خاصة بالأعمال التراثية أو بسبب القضايا الاجتماعية التي تتم مناقشتها في العمل الدرامي، حيث بعض السلوكيات التي لا تعكس وضع السواد الأعظم للناس في المجتمع الكويتي أو بسبب جرأة الفساتين وأدوات التجميل الصارخة التي تظهر بها بعض الممثلات، سواء كن كويتيات أو عربيات يجدن اللهجة الكويتية بسبب ولادتهن ونشأتهن بالكويت، وليس لدي اعتراض على أي ممثلة مهما كانت جنسيتها إنما هناك مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق المؤلف والمخرج والممثل وكذلك المنتج الذي يبحث عن الربح المادي، وهذا من حقه ولكن عليه أن يكون موضوعياً.

وأخيراً علينا أن نحب الكويت ليس بترديد الأغاني أو برفع الأعلام على البيوت والسيارات فقط، بل علينا بالعمل الجاد والالتزام بالقوانين التي وضعتها الدولة لأن الفكرة هي ليست أنك كمواطن كويتي تحب الكويت وتفتخر بذلك الأمر بقدر ما يجب أن تحبك الكويت وتفتخر بك كمواطن عبر أخلاقك والتزامك بالعمل وبالقوانين وبحسن التعامل مع الآخرين سواء كانوا مواطنين أو مقيمين.

همسة:

فلنعمل معاً من أجل رفعة كويتنا