أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الولايات المتحدة تريد وقف الحرب بين بلاده وروسيا بحلول يونيو المقبل، وعرضت استضافة محادثات جديدة بين الطرفين، في وقت شنت موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن «محادثات جيدة للغاية» جارية في شأن انهاء الصراع. وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وذكرت «رويترز»، أن المفاوضين الأميركيين والأوكرانيين ناقشوا هدفاً طموحاً في ‌مارس المقبل لروسيا وأوكرانيا للتوصل إلى اتفاق ⁠سلام، بيد أن هذا الجدول الزمني من المرجح أن يتأخر بسبب عدم وجود ⁠اتفاق على القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي، ‌وفقاً لمصادر ⁠مطلعة على الأمر.

وأضافت المصادر أن واشنطن وكييف ناقشتا احتمالات إجراء استفتاء وانتخابات في مايو.

وفي كييف، قال زيلينسكي في تصريحات نشرت صباح السبت، إن واشنطن «عرضت للمرة الأولى أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع»، مشيراً إلى أن بلاده وافقت على هذا اللقاء الجديد.

وأضاف «يقولون إنهم يريدون إتمام المسألة بحلول يونيو».

وأكد مرة جديدة أن بلاده لن تقبل باتفاقات تبرمها الولايات المتحدة مع روسيا ولا تشارك كييف في المحادثات بشأنها.

وتطالب روسيا التي تحتل نحو 20 % من الأراضي الأوكرانية بالسيطرة على كامل منطقة دونباس الشرقية وذلك يتطلب انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء لا تزال تسيطر عليها فيها، وهي شروط تؤكد كييف أنها غير مقبولة.

وقال زيلينسكي إن «أي اتفاق بشأن أوكرانيا لا يمكن أن يتعارض مع الدستور والقوانين الأوكرانية».

استهداف محطات للطاقة

ميدانياً، تواصل روسيا هجماتها، حيث يتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات في التيار الكهربائي ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقال زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليل الجمعة - السبت بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وكتب عبر منصة «إكس» انه «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

وقال رئيس الحكومة دينيس شميغال إنّ كييف طلبت مساعدة طارئة من بولندا، بعدما قصفت موسكو محطتي بورشتينسكا ودوبوتفيرسكا لتوليد الطاقة في غرب أوكرانيا.

وذكرت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، انّ «روسيا تشنّ هجوما جديدا واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية» مضيفة أنه «نظرا للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها شنت ضربة مكثفة باستخدام صواريخ «كينجال» وغيرها، على منشآت للمجمع الصناعي العسكري والبنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.

في المقابل، قال مسؤول في جهاز الأمن الأوكراني إن طائرات مسيرة هاجمت مصنعا لإنتاج ⁠مكونات وقود الصواريخ في ​منطقة تفير غرب ⁠روسيا.

وذكر أن المصنع ينتج مكونات لوقود صواريخ كروز ​روسية من طرازي إكس-55 وإكس-101 ‌وعناصر أخرى لوقود الديزل ⁠ووقود الطائرات، مضيفاً أن الهجوم أدى ⁠لاندلاع حريق كبير في ‌المصنع.

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هو الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

«منطقة الموت»

ميدانياً، أفاد القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية ألكسندر سيرسكي، بأن التهديد على الجنود الأوكرانيين ازداد منذ بداية الصراع، مؤكداً أن الطائرات المسيّرة الروسية خلقت ما يُعرف بـ«منطقة الموت» على جبهة طولها 1200 كيلومتر وعمقها 20 كيلومتراً.

موسكو ستستجوب مشتبه بهما على خلفية محاولة اغتيال جنرال الاستخبارات

ذكرت صحيفة ‍"كوميرسانت"، أن اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول الاستخبارات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف "سيتم استجوابهما قريباً". ونقلت عن مصدر مطلع على التحقيق، أن المشتبه بهما سيوجه إليهما الاتهام بعد ⁠الاستجواب، من دون أن تؤكد ما إذا كانا قد اعتقلا أم لا.وكان نائب رئيس الاستخبارات العسكرية، أصيب برصاصة في المبنى الذي يسكن فيه بموسكو ونقل على الفور إلى المستشفى، الجمعة.وأفادت ​"كوميرسانت"، بأن أليكسييف خضع لعملية جراحية ناجحة واستعاد وعيه، لكنه لا يزال تحت الملاحظة الطبية.وقال محققون ‌روس إن مسلحاً مجهولاً أطلق ⁠رصاصات عدة على أليكسييف قبل أن يفر من المكان.واتهم وزير الخارجية سيرغي لافروف، أوكرانيا بالوقوف وراء ⁠محاولة الاغتيال، التي قال، من دون تقديم أي ‌دليل، ⁠إنها تهدف إلى تخريب ‍محادثات السلام.ونفت كييف أي صلة لها بإطلاق النار.وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على أليكسييف (64 عاماً) على خلفية ⁠اختراق إلكتروني روسي لانتخابات ⁠الرئاسية الأميركية في 2016.وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه على خلفية تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته بمدينة سالزبوري الإنكليزية عام 2018.