اعتقلت السلطات الإيرانية، 139 أجنبياً في المنطقة الوسطى من البلاد خلال الاحتجاجات التي بدأت في أواخر ديسمبر الماضي، من دون تحديد جنسياتهم.

ونقلت «وكالة تسنيم للأنباء» عن قائد شرطة يزد أحمد نغهبان، الثلاثاء، «خلال مراجعة الملفات المتعلقة بالمتظاهرين، تبيّن أن 139 من المعتقلين أجانب».

وقال إن المعتقلين متورطون «في تنظيم أعمال الشغب والتحريض عليها وقيادتها، وفي بعض الحالات على اتصال بشبكات خارج إيران».

كما يحقق القضاء مع رجل أعمال بارز أُوقف الشهر الماضي، بتهمة «إثارة الاضطراب».

وأوقف محمد ساعدي نيا، المالك لعلامة شهيرة لبيع الشوكولاتة والحلويات لديها متاجر فاخرة في طهران ومدن أخرى إضافة الى سلسلة مقاهٍ، في 13 يناير. وأمرت السلطات بعدها بمصادرة الأصول العائدة له.

وقال الناطق باسم السلطة القضائية إسحق جهانغير، الثلاثاء، إن «القضية لاتزال قيد التحقيق»، موضحاً أن هذا التحقيق فتح بناء على تقارير استخبارية عن أن رجل الأعمال «قدم المساعدة لمثيري الشغب».

وأشار إلى أنه «في حال ثبت في المحكمة أن نشاطاته ألحقت أذى»، ستُستخدم أصوله للتعويض.

ولم تحدد المصادر الرسمية قيمة هذه الأصول، إلا أن «وكالة فارس للأنباء» أشارت الشهر الماضي الى أنها «توازي تقريباً قيمة الأضرار المادية التي لحقت بالعاصمة» طهران خلال الاحتجاجات.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، لكنها تطورت لاحقاً إلى حركة أوسع رفع المشاركون فيها شعارات سياسية مناهضة للسلطات.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الاحتجاجات، لكنها توضح أن معظمهم كانوا من عناصر قوات الأمن أو من المارة الذين قُتلوا في «أعمال إرهابية» تتهم منفذيها بالعمل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأقر مسؤولون إيرانيون بداية بأحقية المطالب الاقتصادية، لكنهم أكدوا عدم التساهل مع «مثيري الشغب» الذين اتهموهم بارتكاب «أعمال إرهابية» بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.