تشكل التحويلات المالية جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للعديد من الأسر الوافدة في الكويت، فمواعيد التحويل غالباً ما ترتبط بالرواتب، وساعات العمل، والوقت المتاح للوصول إلى أقرب فرع.

وفي هذا السياق، تلعب خدمات تحويل الأموال وتبديل العملات دوراً محورياً في ربط المجتمعات المحلية بعائلاتها في الخارج.

وتُعد الكويت من أبرز مصادر التحويلات المالية الخارجية في المنطقة، مع وجود قوة عاملة وافدة كبيرة تعتمد عليها أسر في بلدان عديدة، وانعكس هذا الواقع على تطور منظومة الخدمات المالية، مع توجه الشركات لتوسيع شبكات فروعها وتطوير قنواتها الرقمية لتلبية احتياجات المستخدمين.

ومع تغيّر التركيبة السكانية وانتشار الجاليات في مناطق محددة، أعادت شركات الصرافة توزيع فروعها لتتوافق مع هذه التحولات.

وتُعد شركة المزيني للصيرفة من بين المؤسسات التي وسّعت حضورها الجغرافي بما يعكس أنماط الهجرة طويلة الأمد التي أثّرت في البنية الاجتماعية والاقتصادية للكويت.

كما تعكس مواقع الفروع توجهاً واضحاً نحو التواجد في المناطق السكنية ومراكز العمل المكتظة.

ويأتي افتتاح فرع جليب الشيوخ في هذا الإطار، حيث أشارت مصادر إعلامية محلية إلى ارتفاع الطلب على خدمات التحويل الحضوري في المنطقة.

كما امتد دور الشركة ليشمل دعم المبادرات المجتمعية، من بينها التعاون مع نادي الكويت للكريكت لدعم المنتخبين الوطنيين للرجال والسيدات، حيث تُعد رياضة الكريكت ذات حضور ملحوظ بين بعض الجاليات الوافدة، وغالبا ما تمثل نشاطاً اجتماعياً وثقافياً للمقيمين.

وفي إطار التحول الرقمي، أفادت تقارير عامة بوجود تعاون بين المزيني ومنصة «اي سيوة» النيبالية للتحويلات والمدفوعات الرقمية، مما يتيح للعمال النيباليين في الكويت إرسال الأموال مباشرة إلى الحسابات البنكية أو المحافظ الرقمية في نيبال، في سياق التوسع العالمي في استخدام قنوات التحويل الرقمية.

واصلت الشركة توسيع حضورها الميداني، حيث تُظهر البيانات المتاحة للجمهور أنها تدير اليوم أكثر من 140 فرعاً في مختلف أنحاء الكويت، إلى جانب أجهزة الخدمة الذاتية والمنصات الرقمية لخدمات التحويل والصرف. ورغم نمو الحلول التكنولوجية، لا تزال المعاملات النقدية والحضورية إشاعة، خاصة بين العملاء الذين يحتاجون إلى دعم في مراجعة الأوراق الرسمية أو توضيح تفاصيل التحويل بشكل مباشر لضمان دقة المعاملة.

وتُبرز هذه التطورات أن خدمات التحويل المالي تتكيف مع الواقع اليومي إلى جانب مواكبتها للتقدم التقني. وفي الكويت، يستمر تكامل القنوات الرقمية مع نقاط الخدمة الحضورية في التكيّف وفق أنماط العمل، ومتطلبات الدعم اللغوي، والحاجة إلى إنجاز المعاملات الأساسية بشكل موثوق وقريب من أماكن إقامة المستخدمين.