أكد مدير عام الإدارة العامة للمرور، العميد عمر السري، أن الإدارة تعمل حاليا على إنشاء أربع أكاديميات متخصصة للتدريب والتعليم قبل منح رخص القيادة، بهدف رفع كفاءة السائقين، لا سيما غير المتعلمين، عبر برامج تدريبية معتمدة. وأوضح أن البرامج تشمل 20 ساعة تدريبية للمتعلمين داخل دولة الكويت، و40 ساعة تدريبية للقادمين من خارج البلاد، وتتضمن مناهج مبسطة لشرح شوارع الكويت، وأنظمتها المرورية، وقوانين السير واللوائح المنظمة.

وبيّن العميد السري، في تصريح للصحافيين، أن الأكاديميات المزمع إنشاؤها ستوزع في مناطق الصباحية، وجنوب خيطان، ومحافظة العاصمة، ومحافظة الجهراء، مشيرا إلى أن التدريب سيتم على أيدي مدربين يتحدثون لغات المتدربين، بما يضمن إيصال المعلومات بشكل دقيق ويساعدهم على استيعاب طبيعة الطرق الكويتية والالتزام بالقوانين المرورية.

وأوضح أن مراكز تعليم القيادة ستشهد تطويرا جذريا، من خلال نقل التدريب والاختبارات إلى نظام الاختبار الخارجي ليعكس الواقع المروري بشكل أكثر دقة، وبآلية مشابهة لاختبارات الإدارة العامة للمرور. ولفت إلى أن التنسيق جارٍ في شأن نقل الأراضي التابعة لمراكز التعليم إلى وزارة الداخلية وتنظيم عمل الشركات المشغلة لها.

وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين جودة التدريب للمواطنين والمقيمين الراغبين في الحصول على رخص القيادة، مع التركيز على الارتقاء بمستوى السائقين والحد من السلوكيات الخاطئة على الطرق.

وأشار السري إلى أن المشروع يتضمن أيضا برامج تدريب خاصة لقائدي الدراجات النارية ومندوبي توصيل الطلبات، من خلال دورات متخصصة تُقدم بلغاتهم الأصلية وبالتعاون مع الشركات المتعهدة، حيث سيتم استقطاب مدربين مؤهلين من دولهم لتعليمهم قوانين وأنظمة المرور في دولة الكويت قبل مباشرة العمل.

خدمات إلكترونية

من جانبه، أكد مساعد المدير العام للإدارة العامة للمرور لشؤون التعليم، العميد خالد العدواني، أن الإدارة مقبلة على مرحلة نوعية جديدة على مختلف الأصعدة، لافتا إلى أن جميع الخدمات التي تقدمها الإدارة العامة للمرور ستصبح إلكترونية بنسبة 100% خلال العام الجاري والعام المقبل، إلى جانب إنشاء أكاديميات تعليم القيادة.

مزايدة

وكشف العدواني عن طرح مزايدة في وزارة الداخلية خلال الشهر الجاري لإنشاء أكاديميات تعليم القيادة، بهدف تطوير مهارات السائقين وتعزيز مستوى السلامة المرورية في البلاد.

وأوضح، في تصريح للصحافيين، أن الإدارة تعمل على إطلاق تطبيقات النقل مثل «أوبر» و«كريم»، والتي ستتيح للمواطنين التسجيل فيها خلال شهرين، ما يسهم في تبسيط إجراءات النقل والخدمات المرتبطة بالمرور.

وأشار العدواني إلى أن توصيات المؤتمر ستُرفع إلى النائب الأول، مؤكدا في الوقت ذاته انخفاض عدد الحوادث المرورية المميتة، حيث سجل عام 2025 نحو 193 حالة وفاة فقط، إضافة إلى التزام قائدي المركبات بارتداء حزام الأمان بنسبة 100%.

وبيّن أن هذا الملتقى يهدف إلى إدخال التطبيقات العالمية، وتمكين المواطنين من الاستفادة منها، وجعل دولة الكويت بيئة جاذبة للمستثمرين والسياح.

وأكد العميد العدواني أن أهداف السلامة المرورية لعام 2035 تتمثل في خفض نسبة الحوادث بمعدل 50 في المئة، والوصول إلى المعايير الدولية للسلامة المرورية، وتقليل معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة، فضلًا عن تطبيق أنظمة النقل الذكية لتحقيق أعلى مستويات السلامة على الطرق.