كشفت دراسة علمية جديدة عن أن إدخال الشوفان إلى النظام الغذائي حتى لفترة قصيرة جداً، تصل إلى يومين فقط، يمكن أن يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم. وأشارت النتائج، التي نشرتها دورية طبية متخصصة، إلى أن التأثير الإيجابي للألياف القابلة للذوبان الموجودة في الشوفان، وخاصة مادة «بيتا-غلوكان»، يمكن أن يظهر بسرعة أكبر مما كان يعتقد سابقاً.

وفسر الباحثون ذلك بقدرة ألياف بيتا-غلوكان على تكوين مادة هلامية في الجهاز الهضمي ترتبط بأملاح الصفراء الغنية بالكوليسترول، وهو الأمر الذي يساعد الجسم على التخلص منها بدلاً من إعادة امتصاصها.

هذه العملية تحفز الكبد على سحب المزيد من الكوليسترول من مجرى الدم لتعويض النقص في أملاح الصفراء، وهو الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي والضار.

وشملت الدراسة مشاركين تناولوا ما يعادل وعاء ونصف إلى وعاءين من الشوفان المطبوخ يومياً، وهو الأمر الذي وفر نحو 3 غرامات من بيتا-غلوكان، وهي الكمية الموصى بها يومياً لتحسين صحة القلب على النحو التالي:

• سرعة المفعول: أظهرت القياسات تحسناً في مؤشرات الكوليسترول لدى بعض المشاركين بعد 48 ساعة فقط من البدء في تناول الشوفان بانتظام.

• فائدة إضافية: بالإضافة إلى خفض الكوليسترول الضار، لوحظ تحسن طفيف في حساسية الأنسولين لدى بعض الأفراد، وهو الأمر الذي قد يفيد في إدارة سكر الدم.

وشدد الباحثون على أن الاستفادة القصوى تأتي من جعل الشوفان جزءاً منتظماً من النظام الغذائي على المدى الطويل، وليس مجرد حل سريع موقت. كما نصحوا باختيار شوفان كامل غير معالج، مثل رقائق الشوفان التقليدية، بدلاً من المنتجات سريعة التحضير التي قد تكون فقدت جزءاً من محتواها من الألياف.

وأشاروا إلى أن هذه النتائج تدعم التوصيات الغذائية العالمية التي تشجع على زيادة تناول الحبوب الكاملة والألياف القابلة للذوبان كإستراتيجية فعالة وآمنة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تعد السبب الرئيسي للوفاة في العديد من دول العالم.