مع تواصل الخروقات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، أعادت إسرائيل فتح معبر رفح جزئياً، الأحد، على أن يقتصر العبور على الأفراد وتحت رقابة مشددة، فيما تطالب المنظمات الإنسانية بفتحه من دون عوائق لإيصال المساعدات إلى القطاع المدمّر والمحاصر.
وأفادت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، بأنّه «تمّ فتح معبر رفح بشكل يسمح بمرور محدود للسكان فقط».
ولم تأت على ذكر مرور المساعدات، موضحة أنّ من المتوقع أن يبدأ عبور الأفراد في كلا الاتجاهين، الإثنين.
وأوضحت أن إعادة فتح المعبر جاءت في إطار «مرحلة تجريبية أولية نُفّذت بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية، ومصر وجميع الجهات المعنية ذات الصلة»، مشيرة إلى أنّ جميع الأطراف المعنية تقوم «بإجراءات تمهيدية تهدف إلى زيادة الجاهزية للتشغيل الكامل للمعبر».
وأضافت «سيبدأ مرور السكان الفعلي في كلا الاتجاهين فور الانتهاء من هذه الاستعدادات».
من جانبه، أفاد مسؤول في وزارة الصحة التابعة لـ «حماس»، بأنّ نحو 200 مريض ينتظرون السماح لهم بمغادرة القطاع بمجرد فتح المعبر.
ودعا الناطق باسم حركة حازم قاسم في بيان «الوسطاء والدول الضامنة إلى إدامة مراقبة سلوك الاحتلال على معبر رفح حتى لا نكون أمام إعادة تشكيل الحصار بطريقة أخرى».
ويُنتظر أن يُسهّل فتح المعبر دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة المؤلفة من 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط والتي أنشئت للإشراف على إدارة شؤون القطاع اليومية.
وستعمل اللجنة تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
«أطباء بلا حدود»
في الأثناء، أعلنت إسرائيل أنّها ستوقف عمليات منظمة «أطباء بلا حدود» في القطاع.
وادعت وزارة شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية أنّ القرار جاء «بعد فشل المنظمة في تقديم قوائم بموظفيها المحليين، وهو شرط ينطبق على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة»، مشيرة إلى أنّ المنظمة ستوقف عملها وتغادر غزة بحلول 28 فبراير.
وأفادت المنظمة بأنّها قررت عدم تقديم قائمة بأسماء موظفيها، بعد عدم تلقّيها ضمانات من الجانب الإسرائيلي بأنّ المعلومات «لن تعرّض زملاءها للخطر».