خصصت شركات استثمارية محلية نحو 60 في المئة من وزن محافظها وصناديقها الاستثمارية في الأسهم المدرجة خليجياً للاستثمار في بورصة الكويت 2026، وجاءت التقديرات حسب رؤية مديري بعض الكيانات الاستثمارية للأسواق بما فيها الكويتي، حيث جاءت البورصة المحلية في مقدمة أولويات الشركات المتخصصة.

وفي المقابل جاءت السعودية كثاني أبرز الوجهات الاستثمارية لشركات كويتية عدة لتستأثر مع ذلك بغالبية النسبة من الـ 40 في المئة المتبقية، حيث لوحظ أن قراءة مديري الاستثمار تضمنت التركيز على الاقتصاد الكويتي وما تشهده بيئة الأعمال من إصلاحات، وسط طرح مشاريع البنية التحتية ومشاريع المدن الإسكانية.

ويبدو أن لما كشفت عنه شركات مدرجة محلياً من توسعات استثمارية وتوقيع عقود ونمو بالربحية ورسملة وهيكلة مالية زادت الشهية أكثر نحو السوق المحلي.

وعلى صعيد البنوك والشركات التشغيلية التي تهتم بمعدلات الشفافية العالية فإن تحليل إفصاحات وإعلانات الشركات بات ضمن الأدوات الإستراتيجية لاستشراف اتجاهات السوق والتعاملات اليومية على الأسهم المدرجة، ففي ظل خطة تنويع الأدوات الاستثمارية في البورصة يُمكن أن تكون قراءة الإعلانات الدورية للشركات وسيلة ملائمة لتحديد الوجهة الاستثمارية للسيولة رغم القصور الذي قد يشوب إفصاحات شركات بعينها في السوق.

ولا يخفى أن القراءة الاستثمارية الواعية تمثل ميزة تنافسية للأوساط الاستثمارية أفراد وشركات ومؤسسات مالية مدراء صناديق ومحافظ.

وقالت مصادر «عندما تعلن شركة عن توقيع اتفاقية أو تطور إيجابي فإن المستثمر الذكي لا يتوقف عند قيمة العقد، أو الاتفاقية بل ينظر إلى حزمة نقاط رئيسية لتحديد أهدافه، منها طبيعة النشاط الجديد ومدة الاتفاقية وأثرها على الإيرادات والتدفقات النقدية وأيضاً مدى ارتباطها بنشاط الشركة الأساسي وطبيعة انعكاسها المحتمل على المخاطر والربحية».

ومع قرب انطلاق قطار إعلانات النتائج السنوية 2025، فإن البيانات المالية للشركات المدرجة تُشكل العمود الفقري لأي قراءة استثمارية، إذ تكشف القوائم الفصلية والسنوية إشارات مهمة، منها تطور الإيرادات التشغيلية التي تعد مؤشراً على توسع النشاط الحقيقي وليس أرباحاً استثنائية.