أكد وزير التجارة والصناعة خليفة العجيل، جاذبية السوق الكويتي التي تقوم على مسار إصلاحي متكامل يربط بين التشريع وكفاءة الأسواق وتحديث البنية التحتية بما يعزّز ثقة المستثمر المؤسسي طويل الأجل وذلك في اجتماعات مع كبرى المؤسسات الاستثمارية العالمية.
وأوضح الوزير في تصريح لـ«كونا» أن اجتماعاته على هامش أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس جمعت عدداً مهماً من ممثلي كبرى شركات الاستثمار وإدارة الأصول العالمية أبرزها «غولدمان ساكس» و«بلاك روك» و«فرانكلين تمبلتن انفستمنت» و«انفست كورب»، مشيراً إلى أنه بحث خلال هذه الاجتماعات تطورات البيئة الاقتصادية في الكويت وفرص الاستثمار المتاحة وجاذبية السوق الكويتي للمستثمر الأجنبي.
وشدد الوزير خلال الاجتماعات على عمل الكويت وفق رؤية واضحة لتعزيز بيئة اقتصادية جاذبة ومستقرة تقوم على تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي وتحسين كفاءة الأسواق بما يعزّز ثقة المستثمرين ويواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية، مؤكداً الدور المحوري الذي يقوم به مجلس الوزراء في دعم مسار الإصلاحات التشريعية والاقتصادية.
واستعرض العجيل، التطور الذي تشهده أسواق المال الكويتية، لافتاً إلى ارتفاع القيمة السوقية من 131 مليار دولار 2023 إلى نحو 175 ملياراً 2025 بمتوسط نمو سنوي بلغ 14.5 % وقفزة في قيمة التداولات إلى 87 ملياراً خلال 2025، مضيفاً أن قيمة ملكية المستثمرين الأجانب ارتفعت إلى نحو 27 ملياراً ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في السوق الكويتي وجودة الإطار التنظيمي.
وأضاف الوزير أن جاذبية السوق الكويتي للمستثمر الأجنبي تقوم على مسار إصلاحي متكامل يشمل تحديث البنية التشريعية وتطوير أسواق المال، موضحاً أن سوق الكويت للأوراق المالية شهد في يوليو 2025 إصلاحات جوهرية في بنيته التحتية مع دخول قرار هيئة أسواق المال رقم (101) لسنة 2025 حيز النفاذ بما يعكس تحولاً نوعياً في كفاءة السوق وشفافيته ويعزّز قدرته على استقطاب الاستثمارات المؤسسية طويلة الأجل في إطار التزام الدولة دعم مسار تنويع الاقتصاد الوطني.
كما تطرق الوزير العجيل، إلى قانون التجارة الرقمية الجديد لما يمثله من محطة مفصلية في مسار تحديث البيئة الاقتصادية في الكويت وانعكاس لتوجه إستراتيجي نحو دعم الاقتصاد الرقمي، مفيداً أن هذا القانون لاقى استحسان ممثلي الشركات الاستثمارية باعتباره مؤشراً عملياً على انطلاقة مسار جديد في تطوير المنظومة الاقتصادية الكويتية وتعزيز قدرتها على استقطاب الاستثمارات النوعية طويلة الأجل.
وأكد الوزير حرص الكويت على مواصلة الحوار مع كبرى المؤسسات الاستثمارية الدولية وتعزيز الشراكات القائمة بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية ويرسخ مكانة الكويت كمركز استثماري فاعل في المنطقة.