يبرز اسم الشوكولاتة الداكنة والتوت الأزرق كمضادين من مضادات الأكسدة إلا أن لكل منهما تأثيراً مختلفاً.
وبحسب خبراء التغذية في تقرير لموقع «VeryWellHealth» الصحي، فلكل منهما أنواع مختلفة من مضادات الأكسدة، ولكل نوع تأثيره الخاص في الجسم، ما يجعل المقارنة مسألة «تنوع» أكثر من كونها «تفوقا».
قوة الكاكاو المركزة
تُعرف الشوكولاتة الداكنة، خصوصاً التي تحتوي على نسبة كاكاو تتراوح بين 70 في المئة و85 في المئة، بأنها من أغنى المصادر الغذائية بالبوليفينولات والفلافانولات، وهما من أقوى مضادات الأكسدة.
وتلعب الفلافانولات دوراً مهماً في تحييد الجذور الحرة التي تُلحق الضرر بالخلايا، ودعم صحة الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، والمساهمة في خفض الالتهاب.
أما البوليفينولات، فتشير دراسات عديدة إلى دورها في دعم صحة القلب والدماغ، وتحسين صحة الأمعاء عبر تغذية البكتيريا النافعة.
غير أن الخبراء يحذرون من أن بعض أنواع الشوكولاتة الداكنة المعالجة صناعياً، مثل تلك المصنفة على أنها «معالجة بالقلونة»، تفقد جزءاً كبيراً من هذه المركبات المفيدة.
الحماية الزرقاء
في المقابل، يتميز التوت الأزرق بتركيزه العالي من الأنثوسيانينات، وهي مركبات طبيعية تمنح الفواكه لونها الأزرق أو البنفسجي، وتُعد من أقوى مضادات الأكسدة المرتبطة بصحة الدماغ.
وتشير الأبحاث إلى أن الأنثوسيانينات:
تقلل الالتهاب في الجسم، وتحمي الخلايا العصبية، وتدعم الذاكرة والوظائف الإدراكية، وتحسن حساسية الأنسولين وصحة الأوعية الدموية.
ويكمن تميز هذه المركبات في قدرتها على عبور الحاجز الدموي الدماغي، ما يمنحها تأثيراً مباشراً على وظائف الدماغ.
كما يحتوي التوت الأزرق على فيتامين C، وهو مضاد أكسدة سريع المفعول يدعم المناعة ويساعد على تجديد مضادات أكسدة أخرى داخل الجسم، وهو عنصر تكاد الشوكولاتة الداكنة تخلو منه.
أيهما أفضل؟
يؤكد اختصاصيو التغذية أن لا فائز مطلقاً في هذه المقارنة، فالشوكولاتة الداكنة والتوت الأزرق يقدمان مزيجاً مختلفاً ومتكاملاً من مضادات الأكسدة، ولكل منهما فوائد صحية لا يعوضها الآخر.
والقاعدة الذهبية، وفق الخبراء، هي التنوع، فدمج مصادر متعددة لمضادات الأكسدة ضمن نظام غذائي متوازن يمنح الجسم حماية أوسع وأكثر فعالية من الاعتماد على طعام واحد فقط.
ويمكن الاستفادة من فوائد الاثنين بطرق بسيطة، مثل إضافة التوت الأزرق مع رقائق شوكولاتة داكنة إلى الشوفان، وتحضير «سموذي» غني بالتوت، رش حبيبات الشوكولاتة الداكنة على الزبادي أو المكسرات.
وفي النهاية، يبقى الاعتدال هو الأساس، إذ تُعد الشوكولاتة الداكنة غنية بالسعرات، بينما يظل التوت الأزرق خياراً خفيفاً ومناسباً للاستهلاك اليومي.