انخفض عدد جرائم القتل في لندن العام الماضي إلى أدنى مستوى له منذ 2014، وفق أرقام نشرتها شرطة العاصمة البريطانية، الاثنين، فيما يتعرّض مسؤولوها ورئيس بلديتها العمالي صادق خان لاتهامات بالتقاعس في التصدي للجريمة، خصوصاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وشهدت المدينة 95 جريمة قتل العام الماضي، مقارنة بـ109 جرائم مماثلة عام 2024، وهو «أدنى رقم منذ عام 2014، في حين زاد عدد سكان لندن مذاك بأكثر من نصف مليون شخص»، وفق ما أفادت البلدية والشرطة في بيان مشترك.
وبذلك انخفض معدل جرائم القتل نسبة للسكان إلى أدنى مستوى له منذ عام 1997.
يتعرض سجل صادق خان الأمني منذ توليه رئاسة بلدية لندن عام 2016 لانتقادات من المعارضة المحافظة وحزب الإصلاح البريطاني المناهض للهجرة، وكذلك من ترامب والملياردير إيلون ماسك.
وقال خان «يحاول الكثيرون ذمّ لندن، لكن الأرقام تقول عكس ذلك تماماً».
وأضاف «من الواضح أن تصميمنا المستمر على أن نكون حازمين ضد الجريمة وعازمين على معالجة الأسباب المعقدة لتلك الجريمة يؤتي ثماره».
ولم يعلن خان حتى الآن ما إذا كان سيترشح لولاية جديدة عام 2028.
من جهتها، شدّدت شرطة العاصمة أن «الإحصائيات تتحدث عن نفسها، لندن مدينة آمنة للعيش والعمل والإقامة فيها».
وقال مفوض شرطة العاصمة لندن مارك رولي، إن معدل جرائم القتل انخفض إلى أدنى مستوياته في أكثر من عقد مما يدل على أنها أصبحت أكثر أمانا، وذلك خلافاً لتصريحات للرئيس دونالد ترامب وغيره حول جرائم العنف.
وأضاف أعلى مسؤول في الشرطة، إن معدل جرائم القتل في لندن بلغ أدنى مستوياته على الإطلاق على أساس نصيب الفرد، وأن المدينة أكثر أماناً من لوس انجليس ونيويورك والكثير من العواصم الأوروبية.
وتابع ان جرائم العنف الخطيرة في لندن آخذة في الانخفاض، وفقا لبيانات الشرطة والمعلومات المستقاة من الحالات المنقولة للمستشفيات.
وكتب في صحيفة «التايمز»، أنه «رغم الادعاءات المتداولة عبر الإنترنت، بما في ذلك مقاطع الفيديو بالذكاء الاصطناعي تختلق سيناريوهات عنف خيالية، فإن بعض المعلقين يروجون لرواية على أهوائهم، بغض النظر عن أن الحقائق تروي قصة مختلفة تماما».
وفي العام الماضي، انخفضت حوادث العنف التي أسفرت عن إصابات بنسبة 20 %، بينما تراجع العنف المسلح بأكثر من النصف خلال سبع سنوات، وفق الأرقام المنشورة. كما انخفضت جرائم القتل التي يكون ضحاياها دون سن الخامسة والعشرين بنسبة 74 % بين عامي 2015 و2017.
وأشارت الشرطة إلى أن معدل جرائم القتل نسبة لعدد السكان في لندن أقل بكثير من المسجل في مدن مثل لوس أنجليس ونيويورك وبرلين.
لكن البيان لا يأتي على ذكر أي إحصائيات حول تطور أنواع العنف الأخرى (السرقة، الاعتداء، وغيرها). فعلى سبيل المثال، ارتفعت سرقات الهواتف المحمولة بنسبة 25 % في العاصمة بين عامي 2019 و2024، وفق إحصاءات الشرطة.
من جهتها، أعلنت ليلى كانينغهام مرشحة حزب الإصلاح البريطاني لانتخابات رئاسة بلدية لندن لعام 2028، الأسبوع الماضي أن مكافحة الجريمة ستكون أولوية الحزب في الانتخابات المحلية في مايو المقبل وفي الانتخابات البلدية.
وقالت إن لندن «لم تعد آمنة»، خصوصاً بالنسبة للنساء.